وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠١
مصنّفات في التشيّع[٤٠٢] .
وقال الذهبيّ : قال ابن أبي حاتم : هو مجهول ؛ وقال البخاريّ : لم يصحّ حديثه ، أي : فيما رواه عن عائشة في الاسترجاع لتذكر المصيبة[٤٠٣] .
فلو صحّ هذا عنه فهل تُصَدِّق صدور الوضوء الثلاثيّ الغسليّ عنه في الغارات مع عدم التنويه به ، ومع ما عرفت من كون الإماميّة نقلوا عنه المسح ـ في رسالة الإمام عليّ بن أبي طالب إلى محمَّد بن أبي بكر ـ كالمفيد والطوسيّ وغيرهما ؟! وعليه ، فإنّ خبر الغارات المطبوع قد حُرِّف !!
٢ ـ إنَّ كتاب الغارات ، من الكتب التي تداولتها أبناء العامّة واستفادت منه ، وليس بعيدا أن يرووا عنه بما يوافق مذهبهم ، وقد كان للنسّاخ والحكّام على مرِّ التاريخ الدور الكبير في تحريف الحقائق !
وقد مرِّ عليك سابقاً ، أنَّ الطبريّ وابن الأثير كانا يتغاضيان عن نقل بعض النصوص ، بحجّة إنَّ العامّة لا تتحمّل سماعها ، وأنَّهما قد بدّلا بعض النصوص بأُخرى رعاية لحال العامّة ! وإن عثمان قد غير بعض الأحكام إجتهادا من عند نفسه .
فعلى سبيل المثال : نقل الطبريّ ، وتبعه بن كثير ، كلمة (كذا وكذا) مكان جملة : (ووصيّي وخليفتي فيكم من بعدي) ! من كلام النبيّ ٠ في حقّ الإمام عليّ ، وذلك في تفسيرهما لآية الإنذار[٤٠٤] !
[٤٠٢] أنساب السمعاني ١ : ٥١١ .
[٤٠٣] ميزان الإعتدال ١ : ١٨٧ / الترجمة ١٩٣ .
[٤٠٤] تفسير الطبري ١٩ : ١٢٢ / سورة الشعراء ، وتفسير ابن كثير ٣ : ٣٥٢ / سورة الشعراء ،وأنظر : تاريخ الطبري ١ : ٥٤٢ طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت / باب ذكر الخبر عما كان من أمر النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم ، وقد ذكر القول كاملا هناك ، وهو قول النبيّ ٠ : بعد عرض دعوته على عشيرته وأهله ، قال : فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم الخ .