وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٤
وعليه فإنّ ما طرحه الإمام الباقر متفّق عليه بين المسلمين ولا اختلاف فيه .
والآن لنسرد بعض الروايات المرويّة عنه :
١ ـ قال عن زرارة : قال أبو جعفر (أي الباقر) : «ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ٠ ؟» .
قلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شيء من ماء ، فوضعه بين يديه ، ثمّ حسّر عن ذراعيه ، ثمّ غمس فيه كفّه اليمنى ، ثمّ قال : «هكذا ، إذا كانت الكفّ طاهرة» .
ثمّ غرف فملأها ماءً فوضعه على جبينه ، ثمّ قال : «بسم الله» ، وسدله على أطراف لحيته .
ثمّ أمرّ يده على وجهه وظاهر جبينيه مرّة واحدة ، ثمّ غمس يده اليسرى ، فغرف بها ملأها ، ثمّ وضعه على مرفقه اليمنى ، فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه . ثمّ غرف بيمينه ملأها ، فوضعه على مرفقه اليسرى ، فأمرّ كفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدّم رأسه وظهر قدميه ببلّة يساره وبقيّة بلّة يمناه .
قال : وقال أبو جعفر : «إنّ الله وتر ، يحبّ الوتر ، فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلّة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى» .
قال زرارة : قال أبو جعفر : «سأل رجل أمير المؤمنين عن وضوء رسول الله ،