وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٢
من خلافة عثمان ، والذي اسر في بيعة لليهود[٢٩٦] !!
٢ ـ العفو عن عبيدالله بن عمر
من الثابت إنّ القصاص من أهم الحدود التي أكّدت عليها الشريعة لإقامة العدل وردع المعتدين .
فجاء عن عمر بن الخطاب أنّه قال ـ لما سمع ما فعل ابنه عبيد الله بالهرمزان ـ : انظروا إذا أنا متّ فاسألوا عبيدالله البيّنة على الهرمزان ، هو قتلني ؟ فإن أقام البيّنة فدمه بدمي ؛ وإن لم يقم البيّنة ، فأقيدوا عبيدالله من الهرمزان[٢٩٧] .
وكان عثَمان يذهب إلى هذا الرأي الفقهيّ نفسه قبل أن تناط به الخلافة ـ . فقد رُويَ عن أبي وجزة ، عن أبيه ؛ قال : رأيت عبيدالله يومئذٍ وإنّه يناصي عثمان ، وإنّ عثمان ليقول : قاتلك الله قتلت ؛ رجلاً يصلّي ، وصبيّة صغيرة [بنت أبي لؤلؤة[ ، وآخر من ذمّة رسول الله ]جفينة] ؟! ما في الحقّ تركك قال : فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه ![٢٩٨] .
بعد ذلك بدا لعثمان أن يتريّث ولا يجمع قتل عمر وابنه معا ، ولأنّه [حسب مدّعاه الفقهيّ] وليّ الدم عفا عن عبيدالله ، ولم يقتصّ منه[٢٩٩] ! وجعل ديته في
[٢٩٦] مرّ الكلام عنه في صفحة ٩٩ في حدوث الخلاف في الوضوء تحت عنوان (ما هو السر ؟) . وسيأتي الكلام عنه مفصلاً في المجلد الثاني من هذه الدراسة .
[٢٩٧] سنن البيهقي
الكبرى ٨ : ٦١ / باب أحد الأولياء إذا عدا على رجل فقتله بأنه قاتل أبيه / ح
١٥٨٦٢ ،
تاريخ دمشق ٣٨ : ٦٣ / ترجمة عبيد بن عمر بن الخطاب .
[٢٩٨] الطبقات الكبرى ٣ : ٣٥٧ / باب ذكر استخلاف عمر بن الخطاب ، و ٥ : ١٥ ـ ١٦ / الطبقة الأولى من أهل المدينة ، وكذا في تاريخ دمشق ٣٨ : ٦٤ ، تاريخ الإسلام ٣ : ٢٩٧ .
[٢٩٩] سنن البيهقي ٨ : ٦١ / ح ١٥٨٦٢ ، الطبقات الكبرى ٥ : ١٥ ـ ١٦ .