وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٦
الأمويّون وتبنّيهم رأي عثمان
١ ـ الصلاة بمنى :
أخرج الإمام أحمد بسنده إلى عباد بن عبدالله بن الزبير عن أبيه أنَّه قال : لمّا قدم علينا معاوية حاجّا ، قدمنا معه مكّة ، قال : فصلّى بنا الظهر ركعتين ثمَّ انصرف إلى دار الندوة ؛ قال [الراوي] : وكان عثمان حين أتمَّ الصلاة إذا قدم مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخر أربعا أربعا ، فإذا خرج إلى منى وعرفات قصّر الصلاة ، فإذا فرغ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتّى يخرج من مكّة .
فلمّا صلّى [معاوية] بنا الظهر ركعتين ، نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له : ما عاب أحد ابن عمّك بأقبح ما عبته به .
فقال لهما : وما ذاك ؟
قالا : ألم تعلم أنَّه أتمَّ الصلاة بمكّة ؟
قال ، فقال لهما : ويحكما! وهل كان غير ما صنعت ، قد صلّيتهما مع رسول الله ؛ ومع أبي بكر ، وعمر (رضي الله عنهما) .
قالا : فإنَّ ابن عمّك قد كان أتمّهما ، وإنّ خلافك إيّاه عيب !
قال : فخرج معاوية إلى منى فصلاّها بنا أربعا[٤٣٥] .
وقد أخرج عبدالرزاق في مصنفه عن ابن عبّاس أنّه قال : صلّى رسول الله وأبو بكر وعمر ركعتين ، ثمّ فعل ذلك عثمان ثلثي إمارته أو شطرها ثمَّ صلاتها
[٤٣٥] مسند أحمد ٤ : ٩٤ / ح ١٦٩٠٣ ، مجمع الزوائد ٢ : ١٥٦ ـ ١٥٧ ، قال : رواه أحمد وروى الطبراني بعضه في المعجم الكبير ورجال أحمد موثوقون .