وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٩
كثير العلم)[٧٤٧] .
قال الحسن بن علي الحلوانيّ عن علي بن المدائنيّ ، عن بشر بن عمر الزهرانيّ : (كان مالك لا يروي عنه)[٧٤٨] .
وقال يعقوب بن شيبة ، عن عليّ بن المدائنيّ : (لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل ولا ابن أبي فروة)[٧٤٩] .
لماذا ؟ ألعدم صدقه ، أم لمواقف الإمام مالك من العبّاسيين وعدم ارتضائهم للطالبيين ؟ أم لشيء آخر ؟!
ولماذا يترك ابن سعد حديثه مع شهادته بكثرة علمه ؟! وكيف يقيس ابن عقيل مع ابن أبي فروة الزنديق[٧٥٠] !!
وهل إنَّ عدم رواية مالك حديثا عنه دليل على ضعفه حقّا ؟ فلو كان كذلك فالإمام عليّ بن أبي طالب هو أول الضعفاء في منطق المدائنيّ ومالك ومَن يقول بهذا ، إذ ليس لعلي حديث في الموطأ ، وقد علل مالك فعله : بأنَّه لم يكن بالمدينة[٧٥١] !!
وكيف نرى الإمام مالكا يستجيب للمنصور في كتابة الموطّأ ، مع علمه
[٧٤٧] الطبقات الكبرى ١ : ٢٦٥ القسم المتمم / الترجمة ٤٥ ، وعنه في تهذيب الكمال ١٦ : ٨٠ / الترجمة ٣٥٤٣ .
[٧٤٨] ضعفاء العقيلي ٢ : ٢٩٩ / الترجمة ٨٧٢ ، تهذيب الكمال ١٦ : ٨٠ ، تهذيب التهذيب ٦ : ١٣ .
[٧٤٩] الكامل في ضعفاء الرجال ، لابن عدي ٤ : ١٢٨ / الترجمة ٩٦٩ ، تاريخ دمشق ٣٢ : ٢٦٢ / الترجمة ٣٥٢٠ ، وكذلك في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب .
[٧٥٠] حسبما سيأتي الكلام عنه في المجلد الثاني ص ٢٠٦، فانتظر .
[٧٥١] أنظر : مقدمة موطأ مالك ، بقلم الدكتور محمّد كامل حسين جك وغيرها .