وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧
أم كيف يجوز أخذُ الأحكام من معاوية ، وهو الذي قال للمغيرة ـ وذلك عندما طلب منه ترك إيذاء بني هاشم لأنَّها أبقى لذكره !! ـ : هيهات ! هيهات ! أي ذكر أرجو بقاءه ؟! مَلَك أخو تيم فعدل ، وفعل ما فعل ، فما عدا أن هلك حتّى هلك ذكره ، إلّا إن يقول قائل : أبو بكر .
ثمَّ ملك أخو عديّ ، فاجتهد ، وشمّر عشر سنين ، فما عدا أن هلك حتّى هلك ذكره ، إلّا أن يقول قائل : عمر .
وأنَّ ابن أبي كبشة ليصاح به كلّ يوم خمس مرَّات : أشهد أنَّ محمَّدا رسول الله ، فأيّ عمل يبقى ؟ وأي ذكر يدوم بعد هذا ! لا أبا لك ! لا والله إلّا دفناً دفناً [٥٢٦] .
أو قوله لمّا سمع المؤذّن يقول «أشهد أنَّ محمَّدا رسول الله» : للّه أبوك يا ابن عبدالله ! لقد كنت عالي الهمة ، ما رضيت لنفسك إلّا أن تقرن اسمك باسم ربّ العالمين[٥٢٧] .
وهو القائل لمّا دخل الكوفة : إني والله ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصوموا ولا لتحجّوا ولا لتزكّوا ، أنَّكم لتفعلون ذلك ، وإنَّما قاتلتكم لأتأمّر عليكم ، وقد أعطاني الله وأنتم له كارهون[٥٢٨] .
[٥٢٦] الأخبار الموفقيات ، للزبير بن بكار : ٥٧٦ ـ ٥٧٧ ، مروج الذهب ٣ : ٤٥٤ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٥ : ١٣٠ / باب أخبار متفرقة عن أحوال معاوية ، كشف الغمة ٢ : ٤٦ -
[٥٢٧] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٠ : ١٠١ عن أحمد بن أبي طاهر في كتاب أخبار الملوك ، وبحار الأنوار ٣٣ : ٢٠٢ / ح ٤٩٠ .
[٥٢٨] أنظر : مصنف بن أبي شيبة ٦ : ١٨٧ / باب ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم / ح ٣٠٥٥٦ ، تاريخ دمشق ٥٢ : ٣٨٠ / الترجمة ٦٢٩٧ لمحمد بن خالد ، و ٥٩ : ١٥٠ ـ ١٥١/ الترجمة ٧٥١٠ لمعاوية بن أبي سفيان ، البداية والنهاية ٨ : ١٣١ / أحداث سنة ٦٠ ﻫ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ١٤٧ / الترجمة ٤٠ لقيس بن دريح الليثي ، مقاتل الطالبيين : ٤٥ والنص منه.