وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٩
لان الحكام قد امروا بتدوين الفقه والحديث ، فلا تراهم ينقلون رأي عليّ بن أبي طالب وعبدالله بن عبّاس وأوس ابن أبي أوس وعبّاد ابن تميم وغيرهم في الوضوء إلّا نادرا ، وفي أغلب الأحيان محرّفا بما يعجبهم .
فتلخص ممّا سبق ، أنّ المذاهب الأربعة تتّحد في وضوئها وتشترك فيما بينها في النقاط التالية :
١ ـ محبوبيّة الغسل الثالث في الأعضاء الغسليّة ، والتأكيد على أنّه سنّة رسول الله .
٢ ـ لزوم غسل الأرجل لكون رسول الله قد غسلها .
٣ ـ غسل اليدين مع المرفقين .
٤ ـ جواز غسل الرأس ، وإن ذهب البعض إلى كراهته !
أمّا أعضاء الوضوء وأركانه فهي عند المسلمين واحدة ـ اتباعاً لتنزيل ـ :
١ ـ غسل الوجه .
٢ ـ غسل اليدين .
٣ ـ مسح الرأس .
٤ ـ الأرجل .
وإنّ اختلافهم في الأرجل هل تمسح أم تغسل ، وإنّ الرأس يمسح بعضه أم كلّه و
تحصّل ممّا سبق : أنّ المذاهب الأربعة اتّفقت على تثليث الأعضاء الغسليّة، وجواز غسل الرجلين ثلاثاً أيضا .
وحتّى إنّنا نراهم يجوّزون غسل الرأس بدل المسح ، لكنّ البعض منهم ذهب