وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٢
أعلام المسلكين في العهد الأمويّ
توصلنا فيما مضى إلى أنَّ هناك من كانوا يمثّلون الامتداد لنهج الناس ـ الذين يتحدَّثون عن رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ـ فى هذا العهد ؛ وهم :
١ ـ عبدالرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة !
٢ ـ عبدالله بن عباس «حبر الأُمَّة» .
٣ ـ أنس بن مالك «خادم الرسول» .
وأمَّا الذين مثَّلوا الامتداد لنهج الخليفة عثمان وناصروا مسلك الحكومة ؛ فهم :
١ ـ عائشة بنت أبي بكر .
٢ ـ الرُّبَيِّع بنت معوّذ بن عفراء .
٣ ـ الحجّاج بن يوسف الثقفي .
مع علمنا ، بأنَّ عائشة قد دعت إلى لزوم غسل الرجلين في هذا العهد رغم مخالفتها لرأي عثمان في قضايا اُخرى ؛ لا لأنَّها رأت رسول الله فعل ذلك ، بل لأنَّه قال : (ويلٌ للأعقاب من النار !) فإنَّها لو كانت تريد دعوة أخيها عبدالرحمن إلى غسل رجليه ، للزمها أن تستدلّ بفعل النبيّ ٠ لا بقوله ، إذ يتعسر الاستدلال بهذه الجملة على المطلوب .
نأمل أن تكون لنا وقفة معمقة مع أحاديث (أسبغوا الوضوء) و (أحسنوا الوضوء) و (ويل للأعقاب) في البحث اللغوي والقرآني ، ومدى دلالة هذه الجمل على لزوم غسل الرجلين وتثليث الغسلات ، وفيها سندرس قيمة التحسينيات والتي عدت من أقسام المصالح ، وكيفيّة استغلال الحكّام لهذه المفاهيم لترسيخ وضوء عثمان .