وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٣
وروى الزهريّ قوله : إنَّ أوّل من أحدث الأذان الأوّل عثمان ، يؤذّن لأهل السوق[١٦٨] .
يستشمّ ممّا سبق ومن اعتراضات الصحابة على الخليفة توجّههم إلى أمر شرعي ، وأنّه قد أحدث أمرا لم يكن متعارفا في عهد رسول الله والشيخين . وهذا يوضّح ما ادّعيناه بأنّ الثورة عليه كانت تستبطن أمرا دينيّا وليست كما يقولونه أنّها جاءت لتقريبه أقاربه وعشيرته فقط .
٤ ـ عثمان والصلاة بمنى
ومن إحداثاته أيضا ، إتمامه الصلاة بمنى واعتراض جمع من الصحابة عليه ، منهم : عبدالرحمن بن عوف فقد أخرج الطبري ، وابن الأثير وغيرهم عن عبدالملك بن عمرو بن أبي سفيان الثقفيّ ، عن عمّه ؛ قال : صلّى عثمان بالناس بمنى أربعا ، فأتى آتٍ عبدالرحمن بن عوف فقال : هل لك في أخيك ؟ قد صلّى بالناس أربعاً !
فصلّى عبدالرحمن بأصحابه ركعتين ، ثمّ خرج حتّى دخل على عثمان ؛ فقال له ؛ ألم تُصَلِّ في هذا المكان مع رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ مع عمر ركعتين ؟
قال : بلى .
قال : ألم تصلّ صدرا من خلافتك ركعتين ؟
قال : بلى .
[١٦٨] مصنف بن أبي شيبة ١ : ٤٧٠ / باب الأذان يوم الجمعة / ح ٥٤٣٨ .