وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤
خطوات أموية
١ ـ التشكيك في الأحاديث النبويّة الواردة في حقّ عليّ ، ووضع أحاديث مشابهة في حقّ بعض الصحابة !!
لقد جاء في كتاب معاوية إلى عماله : ( أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبّيه وأهل ولايته والّذين يروون فضائله ومناقبه فأدنوا مجالسهم وقرّبوهم وأكرموهم ، واكتبوا إليَّ ما يروي كلّ رجل منهم واسمه واسم أبيه وعشيرته)[٤٥٣] .
ولمّا فشا ذلك ، وكثر الحديث في عثمان كتب إليهم :
فإذا جاءكم كتابي هذا فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأوَّلين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلّا وتأتوني بمناقض له في الصحابة ، فإنَّ هذا أحبُّ إليَّ ، وأقرّ لعيني ، وأدحض لحجّة أبي تراب وشيعته ، وأشدّ عليهم من مناقب عثمان وفضله[٤٥٤] .
٢ ـ السعي إلى طمس كلّ فضيلة وميزة لعليّ بن أبي طالب على غيره من الصحابة ، وجعله كأحد المسلمين
فقد رووا عن ابن عمر أنَّه قال : «كنّا في زمن النبيّ لا نعدل بأبي بكر أحداً ، ثمَّ عمر ، ثمَّ عثمان ، ثمَّ نترك أصحاب النبيّ لا نفاضل بينهم»[٤٥٥] .
[٤٥٣] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١ :
٤٤ / في ذكر بعض ما منى به آل البيت من الأذى
والإضطهاد ، الإحتجاج ، للطبرسي ٢ : ١٧ .
[٤٥٤] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١ : ٤٥ .
[٤٥٥] صحيح البخاري ٣ : ١٣٥٢ / باب مناقب عثمان بن أبي عمرو القرشي / ح ٣٤٩٤ ، البداية والنهاية ٧ : ٢٠٦ ، الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة ، للزركشي ١ : ٦٢ قال فيه : لقد أنكر ابن عبدالبر في كتابه الصحابة صحة هذا الخبر .