وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٥
المعروف بابن عبدربّه مؤلّف «العقد الفريد» وأنّه كان من الشيعة ، بل انّ فيه تشيّعا شنيعا ، وذلك لأنّه روى أخبار خالد القسريّ وما هو عليه من سوء الحال ونصّ كلامه هو :
وقد نسب إليه ـ أي خالد ـ أشياء لا تصحّ ، لأنّ صاحب العقد الفريد كان فيه تشيّع شنيع ومغالاة في أهل البيت ، وربّما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيّع ، وقد اغترّبه شيخنا الذهبيّ فمدحه بالحفظ وغيره[١٠٣١] .
حتّى وصل الأمر أنّ يقال عن جابر بن حيّان بأنّها شخصيّة أسطوريّة ، وذلك لثبوت أخذ ابن حيّان علم الكيمياء عن الإمام جعفر الصادق[١٠٣٢] .
قال الرياشيّ : سمعت محمّد بن عبدالحميد قال : قلت لابن أبي حفصة : ما أغراك ببني عليّ ؟
قال : ما أحد أحبّ إليّ منهم ، ولكن لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه ، أيّ من بغضهم والتحامل عليهم[١٠٣٣] .
وقد أكرم المتوكل وابنه المنتصر الشاعر ابن أبي حفصه لانشاده شعراً تحامل فيه على الإمام علي ، وأمر له بثلاثة آلاف دينار نثرت على رأسه ، كما أمر المتوكل ابنه المنتصر وسعد الايتاخي أن يلتقطانها له من الأرض إكراماً وإجلالاً لشعره[١٠٣٤] !
[١٠٣١] البداية والنهاية ١٠ : ٢١ .
[١٠٣٢] أنظر : كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه ٢٩ : ٣٧٤ إذ قال في معرض كلامه : وأمّا جابر بن حيان صاحب المصنفات المشهورة عند الكيمياوية ، فمجهول لا يعرف ، وليس له ذكر بين أهل العلم ، ولا بين أهل الدين !!
[١٠٣٣] العقد الفريد ٥ : ٧٤ / باب من أخبار الطالبيين .
[١٠٣٤] تاريخ الطبري ٧ : ٣٩٧ ، الكامل في التاريخ ٦ : ١٤٠ .