وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٨
السند عند الجمهور ، إنّما تنحصر في :
١ ـ عثمان بن عفّان .
٢ ـ عبدالله بن عمرو بن العاص .
٣ ـ عبدالله بن زيد بن عاصم .
٤ ـ الرُّبَيِّع بنت معوّذ .
مع العلم بأن المروي عن عبدالله بن زيد بن عاصم في الغسل يعارض ما أخرجه ابن أبي شيبة عنه ، بأنَّ رسول الله مسح رأسه ورجليه مرتين[٩٥] .
وكذا الحال بالنسبة للربيّع بنت معوّذ ، فإنَّ ابن عبّاس ناقشها في وضوئها الغسليّ ، وقال : يأبى الناس إلّا الغسل ، ونجد في كتاب الله المسح على القدمين[٩٦] . وهو يشعر بعدم قبول أهل البيت بنقلها .
وهو يؤكّد أن رواة الوضوء الثلاثيّ الغسليّ انحصر في عثمان بن عفّان ، وعبدالله بن عمرو بن ابن العاص ، وان كانوا قد أشاعو عن عبدالله بن زيد بن عاصم المازني أنّه صاحب حديث الوضوء ، في حين أنّا سنثبت لاحقا[٩٧] بأن مذهبه كان المسح على القدمين لا الغسل .
هذا بالنسبة إلى الروايات الصحيحة عند الجمهور ؛ وثمَّة روايات ضعيفة سندا ونسبةً عندهم ، يلزم مناقشتها منها : ما روي عن عليّ وابن عبّاس في
[٩٥] مصنف ابن أبي شيبة ١ : ١٦ / باب في الوضوء كم مرة هو / ح ٥٧ ، وعمدة القاري ٢ : ٢٤٠ -
[٩٦] مصنف عبدالرزاق ١ : ٣٧ ـ ٣٨ / باب كم الوضوء من غسلة ح ١١٩ ، مصنف ابن أبي شيبة ١: ٢٧ / باب من يقول إغسل قدميك / ح ١٩٩ ، مسند إسحاق بن راهويه ٥ : ١٤١ / ح ٢٢٦٤.
[٩٧] في المجلد الثالث من هذه الدراسة .