وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٥
الناس في ذلك فأكثروا وسئل أن يرجع عن ذلك فلم يرجع[١٧٠] .
وروى الطبريّ في تاريخه : عن الواقديّ عن عمر بن صالح بن نافع ، عن صالح ـ مولى التوءمة ـ ؛ قال : سمعت ابن عباس يقول : إنَّ أوّل ما تكلّم الناس في عثمان ظاهرا أنَّه صلّى بالناس بمنى في ولايته ركعتين ، حتّى إذا كانت السنة السادسة أتمّها ، فعاب ذلك غير واحد من أصحاب النبيّ ٠ ، وتكلّم في ذلك من يريد أن يكثر عليه ، حتّى جاءه فيمن جاءه ؛ فقال : والله ما حدث أمر ولا قدم عهد ، ولقد عهدت نبيّك ٠ يصلّي ركعتين ، ثمّ أبا بكر ، ثمّ عمر ، وأنت صدرا من ولايتك فما أدري ما ترجع إليه ؟!
فقال : رأي رأيته[١٧١] .
٥ ـ إعطاء الخليفة فدكا وخمس إفريقية لمروان بن الحكم :
عدَّ ابن قتيبة في (المعارف) ، والمقدسي في (البدء والتاريخ) : ممّا نُقم على عثمان إقطاعه فدكا لمروان[١٧٢] ، وقد اعتبر المسلمون هذا الإحداث مخالفا لعمل الشيخين والأدلّة الشرعية ، إذ إنّ فدكا لو كانت فيئا للمسلمين ـ كما ادّعاه أبو بكر ـ فما وجه تخصيصها بمروان ؟
وإن كانت ميراثا لآل الرسول ـ كما احتجّت به الزهراء في خطبتها ـ فكيف يمنعون بني الزهراء عنها ؟!!
[١٧٠] أنساب الأشراف ٦ : ١٥٠ / باب ولاية سعيد بن العاص الكوفة .
[١٧١] تاريخ الطبري ٣ : ٣٢٢ / أحداث سنة ٢٩ ﻫ .
[١٧٢] المعارف : ١٩٥ / باب خلافة عثمان بن عفان ، البدء والتاريخ ٥ : ٢٠٠ / الفصل ٢٠ / كشف المشكل ، لابن الجوزي ١ : ٣٠ .