وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٠٠
بحديث السنّة ، فقال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم : القرآن كلامٌ غير مخلوق
إلى أن يقول : يا شعيب لا ينفعك ما كتبت حتّى ترى المسح على الخفّين ، وحتّى ترى ان إخفاء بسم الله الرحمن الرحيم أفضل من الجهر به ، وحتى تؤمن بالقدر ، وحتى ترى الصلاة خلف كلّ برّ وفاجر ، والجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة ، والصبر تحت لواء السلطان جازَ أو عَدل .
فقلت : يا أبا عبدالله ، الصلاة كلّها ؟
قال : لا ، ولكن صلاة الجمعة والعيدين ، صلِّ خلف من أدركت ، وأمّا سائر ذلك فأنت مخيّر لا تُصلّي إلّا خلفَ من تثق به وتعلم انه من أهل السنّة[٨١٣] .
وهذا النصّ يوقف القارئ على ان أُصول سياسة الحكّام كانت مبتنية على مخالفة الإمام عليّ في نهجه وفقهه ، وإنّ في قول سفيان (يا شعيب لا ينفعك ما كتبت حتّى ترى المسح على الخفين) إشارة إلى أن السنة الحكوميّة هي القول بالمسح على الخفين وإخفاء بسم الله الرحمن الرحيم و وكل هذه القضايا مخالفة لفقه علي بن أبي طالب ونهجه ، بل إنّها لتؤكّد على إطاعة السلطان برّا كان أم فاجراً !
فعن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر [الباقر] يقول : ليس عند أحد من الناس حق وصواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق ، إلّا ما خرج من عندنا أهل البيت ، وإذا تشعبت بهم الأمور كان الخطأ منهم والصواب من علي[٨١٤] .
[٨١٣] تذكرة الحفاظ ١ : ٢٠٦ / الترجمة ١٩٨ لسفيان الثوري ، وعنه في تحفة الأحوذي ٢ : ٤٨ / باب ٦٧ ما جاء في ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم .
[٨١٤] الكافي ١ : ٣٢٩ ح ١ وعنه في الوسائل ٢٧ : ٦٨ .