وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٣
كما إن من سمات منهجنا الإشارة إلى هذه الأمور مع الأدلة الفقهية والحديثية والقرآنية ، كي يكون القارئ على بصيرة بملابسات هذه الأمور ، وحيطة عما يدور حولها ، وان تكون نظرته نظره شمولية وليست محدودة باطار محدد وضيق وخاص .
فقد جاء في صحيح البخاريّ : إنّ رسول الله وضع سهم ذي القربي في بني هاشم وعبدالمطّلب ـ أيّام غزوة خيبر ـ فاعترض عثمان وجبير بن مطعم على حكم رسول الله ، فقال لهما ٠ : «إنَّا بنو هاشم وبنو عبدالمطّلب شيء واحد»[٤٥١] .
وفي رواية النسائي قوله ٠ : «إنَّهم لم يفارقوني في جاهليّة ولا إسلام ، وإنَّما نحن وهم شيء واحد» ، وشبك بين أصابعه[٤٥٢] .
ففي الجمل السابقة تعريض ببني أُميّة ومدح لبني هاشم وعبدالمطّلب ؛ إذ إنهم تحمَّلوا أعباء الدعوة وكانوا معه في شعب أبي طالب ودافعوا عنه بكل ما أوتوا من قوة ، ولم يكونوا كغيرهم حين دخلوا الإسلام مكرهين !
كما أن دراستنا هذه تهدف تبين دور أهل البيت وصمودهم على المنهج الصحيح في الوضوء وفي غيره من مفردات السنة النبوية المطهرة برغم كل الظلم والإجحاف الذي لاقوه من قبل الحكام امويين وعباسيين ، وإليك الآن بعض خططهم في المضادة مع نهج الإمام علي بن أبي طالب .
[٤٥١] صحيح البخاري ٤ : ١٥٤٥ / باب غزوة خيبر / ح ٣٩٨٩ وهذا الخبر وما يليه تجده في كتاب الأموال ، لأبي عبيد : ٤١٥ / باب سهم النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم / ح ٨٤٣ .
[٤٥٢] سنن النسائي ٧ : ١٣٠ / كتاب قسم الفيء / ح ٤١٣٧ ، وأنظر : سنن أبي داود ٣ : ١٤٦ / باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربى / ح ٢٩٨٠ .