وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٩٨
واتباعهم قد منعوا حديث رسول الله تدوينا وتحديثا فلا يمكن عدّهم من أهل الحديث كما يقولون بعكس أهل البيت الذين دونوا حديثه ونقلوه للناس .
كما أنّه ٠ حدد أولئك الخلفاء بعدد فقال : ان هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش[١٠٠٦] ، وهؤلاء هم الذين اخلفهم رسول الله في اُمته في قوله ٠ إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله عزّوجلّ وعترتي أهل بيتي[١٠٠٧] .
وفي رواية مسلم والدارمي وأحمد والطبراني : إني تارك فيكم الثقلين أولها كتاب الله وأهل بيتي اذكركم الله في أهل بيتي[١٠٠٨] ، كما ان هؤلاء هم الذين عناهم رسول الله بقوله : لا يزال في هذه الأمة عصابة على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك[١٠٠٩].
تلخّص ممّا سبق : أنّ الحكّام سعوا إلى بثّ روح الفرقة بين أفراد الأمّة بالتزامهم هذا المذهب ضدّ ذلك ، ونسبوا إلى معارضيهم من الشيعة سوء العقيدة والخروج عن الإسلام ، وأوعزا إلى الوعّاظ في المساجد والكتّاب والقصّاصين توسعة رقعة هذا الخلاف بين المسلمين . ولا ينكر أحد بأنّ عناية السلطة بجهة ، أو فرقة تكسبها الاعتبار والعظمة موقتا حسب نظام السياسة لا النظام الطبيعيّ
[١٠٠٦] صحيح مسلم ٣ : ١٤٥٢ ح ١٨٢١ ، وأنظر صحيح ابن حبان ١٥ : ٤٣ ح ٦٦٦١ ، أمالي الصدوق : ٣٨٨ ح ٥٠٠ ، كفاية الأثر : ٢٧ ، ٤٤ ، ٥٠ ، ٧٦ .
[١٠٠٧] الأمالي للصدوق : ٦١٦ ح ٨٤٣ ، الفصول المختارة : ١٧٣ ، كفاية الأثر : ٢٦٥ ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٦٣ ، عن ابن أبي شيبة .
[١٠٠٨] صحيح مسلم ٤ : ٨٧٣ / ح الأول من المجموعة ٢٤٠٨ ، سنن الدارمي ٢ : ٥٢٤ ح ٣٣١٦ ، المعجم الكبير ٥ : ١٨٣ / ح ٥٠٢٨ ، مسند أحمد ٤ : ٣٦٦ /ح ١٩٢٨٥ .
[١٠٠٩] الفقيه والمتفقه ١ : ٣٠ ، ٥ ـ ٦ ، نهاية الأرب ١ : ٣٣٢ .