وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١
الكبير[١١] فقلن لها : فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا ، ما نرى هذه إلّا رخصة أرخصها رسول الله لسالم خاصة[١٢] .
هذا وإنّا نرى عليّ بن أبي طالــب ينقد حكــم عمر بن الخطاب برجم المرأة التي ولدت لستة أشهر مستدلاً بقوله تعالى : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَــوْلَيْنِ كَامِـــلَيْنِ[١٣] ، وقـوله : وَحَمْـــلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرا[١٤] فستة أشهر حمله ، و «حولين» تمامٌ ، فذلك ثلاثون شهراً ، فخلّى سبيلها[١٥] .
أو نرى تلك المرأة التي اعترضت على حكم الخليفة عمر بن الخطاب في المهر بقولها : يا أمير المؤمنين ، نهيت الناس أن يزيدوا في مهر النساء على أربعمائة درهم ؟ قال : نعم ، فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟ قال : وأيّ ذلك ؟
فقالت : قوله تعالى : وَءَاتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنطَارا ؟ فقال : اللّهمّ غفراً ، كلّ
[١١] أي أن رضاع الكبير بمثابة رضاع الصغير في المحرمية ، وقد نقد البعض هذا القول بما صدر عنه ٠ : «لا رضاع بعد فصال» وقوله ٠ : «لا رضاع إلّا ما شدّ العظم وأنبت اللحم» ، أنظر : شرح الزرقاني ٣ : ٣١٣ / كتاب الرضاع / ح ٢ من باب ما جاء في الرضاعة بعد الكبر ، بدائع الصنائع ٤ : ٥ / فصل في صفة الرضاع المحرم.
[١٢] صحيح مسلم ٢ : ١٠٧٨ / باب رضاعة الكبير / ح ١٤٥٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٦٢٦ كتاب الرضاع / باب لا رضاع بعد فصال / ح ١٩٤٧ ، سنن البيهقي ٧ : ٤٥٩ / باب رضاع الكبير / ح ١٥٤٢٦ ، ١٥٤٢٨ .
[١٣] البقرة : ٢٣٣ .
[١٤] الإحقاف : ١٥ .
[١٥] معرفة السنن والآثار ٦ : ٦٦ / باب أقل الحمل / ح ٤٦٨٣ ، سنن البيهقي ٧ : ٤٤٢ / باب ما جاء في أقل الحمل / ح ١٥٣٢٦ .