وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٠
تعمّقوا من عند أنفسهم في الدين وأدخلوا فيه ما ليس منه وأبدلوا المسح بالغسل ، وزادوا في عدد الغسلات كلّ ذلك اعتقادا منهم أنّه الإسباغ وإتمام للوضوء !
فالباقر بقوله : «يكفيه مثل الدهن» أراد الإشارة إلى عدم ضرورة تعدّد الغسلات ، وأنّ طهارة الوضوء ليست حقيقيّة ، بل هي طهارة حكمية ، فالامتثال يتحقّق بإتيانه كالدهن ، إذ المؤمن لا ينجّسه شيء .
وتلخّص ممّا سبق :
١ ـ أنّ الإمام الباقر لا يرتضي الغسل الثالث في الوضوء ، ويرى الإتيان به مرّة يسقط ما في ذمّة المكلّف ، وقد توضّأها رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم - أمّا الغسلة الثانية فهي سنّته ٠ وعليها يعطى الأجر مرّتين ، ومن لم يستيقن بأن المرة تكفيه لم يوجر على الثنتين إذ إنّ طهارة الوضوء ليست حقيقيّة ـ كرفع النجاسة وأمثالها ـ بل هي طهارة حكميّة يمكن تحقّقها والأمتثال بالمرّة ، إذ المؤمن لا ينجّسه شيء ويكفي في طهارته من المقدار كالدهن !
٢ ـ لزوم مسح الرأس والأرجل ببللّ يديه ؛ فإنه لمّا توضّأ قال : (هذا وضوء من لم يحدث) ويعني بالمحدث الذي تعدّى في الوضوء !
٣ ـ غسل اليدين من المرفقين ، فلا يجوز عندهم ردّ
الماء إلى المرافق بعد أن
صبّ عليها .
٤ ـ عدم جواز غسل الرأس بل لزوم مسح مقدّمه ، وإن مسح بشيء من رأسه أجزأه .
وهناك اختلافات أخرى منها في حدّ الوجه ومنها ما يتعلّق بأمور أخرى نشرحها مفصّلاً تحت العنوان التالي :