وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٧
ثمّ نقل رواية عبدالله بن زيد بن عاصم ، ثمّ قال بعدها : (ولا أحبّ للمتوضئ أن يزيد على ثلاث ، وإن زاد لم أكرهه إن شاء الله)[٩٢٣] .
٤ ـ الفقه الحنبليّ
لا يختلف الوضوء عند الحنابلة في الأصول مع المذاهب الأخرى ، والكلّ يستقى مصدره من الأحاديث السابقة الذكر ، وقد وضحنا أسباب إحداث عثمان هذا الوضوء وكيفيّة تبنيّ الحكّام للوضوء بغضا للطالبيّين ، وجعله سببا في التعرّف عليهم . وللإمام أحمد مضافا إلى مسنده كتابان يمكن الرجوع إليهما لأخذ الأحكام منهما ، أحدهما مسائل ابنه عبدالله بن أحمد ، والآخر مسائل أحمد التي جمعها أبو داود سليمان بن الأشعث السجستانيّ .
علما أنّ أشهر كتاب عند الحنابلة في الفقه هو المغني لابن قدامة (ت ٦٢٠) ، والمحرر في الفقه لابن تيميّة (ت ٦٥٢) ، والإنصاف للمرداويّ (ت ٨٨٥) ، وقد أخذنا بعض الروايات عن المسند لكونه أقدم المصادر ولكي نقف على حقيقة الحال .
أخرج أحمد بسنده عن بسر بن سعيد عن عثمان أنّه توضأ بالمقاعد وغسل وجهه ثلاثاً ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمّ مسح برأسه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً[٩٢٤] .
وأخرج عن بسر بن سعيد عن عثمان أنّه توضّأ ثلاثاً ثلاثاً[٩٢٥]
وروى أيضا رواية أخرى عن حمران عن عثمان أيضا ، أنّه غسل وجهه ثلاث
[٩٢٣] الأم ١ : ٣٢ .
[٩٢٤] مسند أحمد ١ : ٦٧ / ح ٤٨٧ .
[٩٢٥] مسند أحمد ١ : ٦٧ / ح ٤٨٨ .