وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٦
الوقوف على وضوئهم ، وأنّه لا يختلف في الأصول عن المذاهب الأخرى ، فتراه متأثّرا بما حكاه الخليفة عثمان بن عفّان عن رسول الله . وأهم كتب الشافعيّة هي :
الاُمّ للشافعيّ (ت ٢٠٤) ، والمختصر للمزنيّ (ت ٢٦٤) ، اختلاف العلماء للمروزيّ (ت ٢٩٤) ، ومعالم السنن للخطابيّ (ت ٣٨٨) ، والمهذّب للفيروزآباديّ (ت ٤٧٦) ، والمجموع للنوويّ (ت ٦٧٦) ، وفتح الباري للعسقلاني (ت ٨٥٢) ، وغيرها .
وقد حكى الشافعيّ ذلك الوضوء عن ابن عبّاس وأنّه قال : «توضّأ رسول الله ٠ فأدخل يده في الإناء فاستنشق وتمضمض مرّة واحدة ثمّ أدخل يده فصّب على وجهه مرّة وصبّ على يديه مرّة ومسح برأسه وأذنيه مرّة واحدة» .
ثمّ نقل بعدها رواية عن حمران مولى عثمان عن عثمان أنّه توضّأ بالمقاعد ثلاثاً ثلاثاً[٩٢٢] .
ثمّ قال الشافعيّ : وليس هذا اختلافا ، ولكنّ رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم إذا توضّأ مرّة ، فالكمال والاختيار ثلاث ، واحدة تجزئ ، فأحبّ للمرء أن يوضئ وجهه ويديه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ويمسح برأسه ثلاثاً ، ويعّم بالمسح رأسه ، فإن اقتصر في غسل الوجه واليدين والرجلين على واحدة تأتي على جميع ذلك اجزأه ، وإن اقتصر في الرأس على مسحة واحدة بما شاء من يديه اجزأه ذلك. وذلك أقل ما يلزمه ، وإن وضّأ بعض أعضائه مرّة وبعضها اثنين وبعضها ثلاثاً أجزأه ، لأنّ واحدة إذا أجزأت في الكلّ أجزأت في البعض منه .
[٩٢٢] الأم ١ : ٣٢ ـ ٣٢ .