وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٤
إلى قتله ، وهذا ما يوحي إلى ارتداده وكفره حسب رأي أولئك الصحابة ، وعدم عمله بكتاب الله وسنة نبيه وتغييره لاحكام الله ، واحداثه أحكاما لم يعهدونها .
روايات موضوعة :
وضع أنصار مدرسة عثمان أحاديث على لسان مخالفي الخليفة المطّردين ! ليمكّنهم بذلك من الاستنصار لوضوئة ، ومن تلك الأحاديث ما رواه أبو النصْر ، حيث قال :
إنَّ عثمان دعا بوَضوء ، وعنده طلحة والزبير وعليّ وسعد ؛ ثمَّ توضّأ وهم ينظرون .
فغسل وجهـه ثلاث مرّات ، ثمَّ أفـرغ على يمـينه ثلاث مـرّات ، ثمَّ أفرغ على يسـاره ثلاث مرّات ، ثمَّ رشّ على رجله اليمنى ، ثمَّ غسـلها ثلاث مرّات ، ثمَّ رشّ على رجله اليسرى ، ثمَّ غسلها ثلاث مرّات ؛ ثمَّ قال للّذين حضروا: أنشدكم الله، أتعلمون أنَّ رسول الله ٠ كان يتوضأ كما توضّأت الآن ؟ قالوا : نعم . وذلك لشيء بلغه عن وضوء رجال[٣٣٩] .
وهذه الرواية زيادة على سقوطها سندا ، بانقطاعها بأبي النضر ، كما قال البوصيريّ[٣٤٠] فإنَّها ساقطة المتن ، لأنَّ الوضوء المنقول فيها خالٍ من مسـح الرأس ، وهو وضوء غير مجـزٍ باتّفاق المسلمين ، فكيف يشـهد على ذلك أربعـة من أكـابر الصحابة ، فالمرجّح قو يّا ـ بعد احتمال سـقوط المتن ـ أن يكون الخـبر إعلامـيّاً
[٣٣٩] كنز العمال ٩ : ١٩٥ ح ٢٦٩٠٧ .
[٣٤٠] كنز العمال ٩ : ١٩٥ / فرائض الوضوء / ح ٢٦٩٠٧ .