وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
والمحدّثين ، فمثلاً حديث أبي هريرة «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه»[٢٨] ، نراه يخالف أوّله آخره ، لأنّ المصلّي لو وضع يديه قبل ركبتيه فقد برك كما يبرك البعير ، حيث إنّ البعير يضع يديه أولاً وتبقى رجلاه قائمتين ، فإذا نهض فإنّه ينهض برجليه أولاً وتبقى يداه على الأرض[٢٩] .
كما أنّ بعض المُحَدِّثين يروي عن عائشة عن رسول الله أنَّه قال : «إنّ الحيضة سلّطت على النساء عقوبة لهنَّ» ، في حين أنّ هذا الخبر يعارض المنقول عنها ، وأنّ الحيضة مكتوبة على كلّ امرأة ولا علاقة لها بالعقوبة ، فقد قال لها ٠ وهي معه في طريق الحج وقد رآها تبكي : «ما لك أنفست ؟» قالت : نعم، فقال ٠ : «إنّ هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج»[٣٠] .
وقال ٠ قريباً من هذا الحديث لأُمّ سلمة[٣١] .
[٢٨] سنن أبي داود ١ : ٢٢٢ / باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه / ح ٨٤٠ ، سنن الدارمي ١ : ٣٤٧ كتاب الصلاة ، باب اول ما يقع من الإنسان على الأرض / ح ١٣٢١ ، مسند أحمد ٢ : ٣٨١ / ح ٨٩٤٢ من مسند أبي هريرة .
[٢٩] جاء في شرح سنن ابن ماجة ١ : ٦٣ ، «ولا يخفى إن أول هذا الحديث يخالف آخره لأنّه إذاوضع يديه قبل ركبتيه فقد برك برك البعير وأوله المنهي عنه ، وما قيل في توفيقه أن الركبة من الانسان في الرجلين ، ومن ذوات الأربع في اليدين ، رده صاحب القاموس في سفر السعادة ، وقال : هذا وهم وغلط ومخالف لأئمة اللغة» .
[٣٠] صحيح البخاري ٥ : ٢١١٠ / كتاب الاضاحي ، باب الأضحية للمسافر والنساء / ح ٥٢٢٨ ، و ٥ : ٢١١٣ / باب من ذبح أضحية غيره/ ح ٥٢٣٩ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٨٨ كتاب المناسك ، باب الحائض تقضي المناسك إلّا الطواف / ح ٢٩٦٣ .
[٣١] سنن الدارمي ١ : ٢٥٩ كتاب الطهارة ، باب مباشرة الحائض / ح ١٠٤٤ ، المعجم الكبير ٢٣ : ٢٦٣ / ح ٥٥٥ .