وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٠
وأمّا حديث عبدالله بن أنيس ، فلينظر من أخرجه ؛ وأمّا حديث عائشة ، فلم أقف عليه[١٠٠] .
وبذلك أمكننا التعرف أجمالاً على أحاديث الباب وأنّه ينحصر في عثمان بن عفّان وعبدالله بن عمرو بن العاصّ ، كما ستقف لاحقا على دور عثمان ومولاه حمران بن أبان في نشر هذا الوضوء ، مع أنّ المفروض في غالب أحكام الدين أن يكون رواةُ الوضوء أصحابَ النصيب الأوفر والمكثرين من الرواة والصحابة الأقدمين والمقرّبين من النبيّ ٠ ، لا أنّ يختصّ بعثمان وذلك النفر القليل جدّا ممن تأثر بأهل الكتاب ؛ من مواليه مثل حمران و ورجال قريش مثل عبد الله بن عمرو بن العاص بن هصيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي !
نعم لو كان البادئ بالخلاف الوضوئيّ هم الناس من الصحابة ، لاقتضى السير الطبيعيّ أن يقف رواة الحديث ـ من كبار الصحابة وفقهائهم ـ بوجههم فيروون ما رأوه من النبيّ ٠ وما سمعوه في حين لا نرى من مرويّات ذلك الرهط من الصحابة إلّا ما تخالف مرويّات عثمان أو لا تؤيّدها ، وهي بمجموعها لا تعادل عُشر ما رواه عثمان بمفرده في الوضوء ! وهذا يؤكد أمراً ما ! فما عساه أن يكون ؟
وهذه قائمة بأسماء الصحابة المكثرين من الرواية ، وعدد مرويّاتهم في الوضوء البيانيّ ووصفهم لصفة وضوء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لتقف على صحة ما نقوله :
[١٠٠] تحفة الأحوذي لشرح الترمذي ١ : ١٣٦ / باب في وضوء النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم / ونحن هنا نعلق على كلام المباركفوري بقولنا : أن حديث عبدالله بن أنيس قد رواه وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ٤ : ٢٥٨ / ح ٤١٣٣ ، وعنه في مجمع الزوائد ١ : ٢٣٣ .
وأمّا حديث عائشة فيمكن أن يكون هو الذي أخرجه النسائي في المجتبى ١ : ٧٢ / باب مسح المرأة رأسها / ح ١٠٠ والذي ليس فيه ذكر الرجلين .