وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣١
وضوء الزيدية
لربَّ سائل يسأل : كيف يمكن الاطمئنان إلى استنتاجكم ، ونحن نرى الزيدية يتوضَّؤون وفق ما رووه عن الإمام زيد بن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله : وأنَّ رسول الله توضّأ وفق ما حكاه عثمان بن عفَّان .
فلو صحَّ تحليلكم ، وكان وضوء الخليفة عثمان بن عفَّان عبارة عن تشريع سياسيّ ، فكيف يتوضّأ الإمام زيد بوضوئهم ؟ ويترك وضوء جده وآبائه ؟!
الجواب :
قبل الإجابة عن هذا السؤال لابد من بيان وحدة المرويات عند الطالبيين وأنّهم يتفقون في الكليات ومن خلاله قد نتعرف على حقيقة الوضوء عندهم إن شاء الله تعالى .
وحدة المرويات عند العلويين
ثبت في التاريخ أنَّ بني علي بن أبي طالب ـ الحسنيِّين منهم والحسينيّين سواء ـ كانوا على فقه واحد ، ولم يختلفوا في الأحكام الأساسية ، وكان فقههم غير فقه الحكام ؛ وإليك بعض النصوص :
١ ـ وقت العصر عند الطالبيين :
جاء في مقاتل الطالبيّين : أنَّ رجلاً عرض للرشيد ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ؛ نصيحة !