وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢١
الآية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ قالا : تمسح الرجلين[٦٧٣] .
وعنه عن ابن عباس قال : افترض الله غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنَّه ذكر التيمّم فجعل مكان الغسلتين مسحتين وترك المسحتين ، وقال رجل لمطر الورّاق : من كان يقول المسح على الرجلين ؟
فقال : فقهاء كثيرون[٦٧٤] .
قال الجصّاص ، في أحكام القرآن : قرأ ابن عبّاس ، والحسن ، وعكرمة ، وحمزة ، وابن كثير : وَأَرْجُلَكُمْ بالخفض ، وتأوَّلوها على المسح[٦٧٥] .
وقد نقل الخطيب في (الفقيه والمتفقّه) أن عكرمة أنكر مسح الخفّين فقلت له : أن ابن عبّاس بلغني أنّه كان يمسح [على الخفين] ؟
قال عكرمة : ابن عبّاس إذا خالف القرآن لم يؤخذ عنه[٦٧٦] .
ومن هذا الكلام نفهم أصالة المسح على القدمين عنده ، ووجود ترابط بين القول بالمسح على الرجلين وإنكار المسح على الخفّين !
وفي ضوء ما سبق استبان انّ موقف عكرمة من الوضوء لدليل واضح على أنَّ وضوء الإمام عليّ هو وضوء رسول الله ، إذ لو كان الوضوء المسحي هو وضوء
[٦٧٣] مصنف عبدالرزاق ١ : ١٨ / باب غسل الرجلين / ح ٥٣ .
[٦٧٤] مصنف عبدالرزاق ١ : ١٩ / باب غسل الرجلين / ح ٥٤ .
[٦٧٥] أحكام القرآن ، للجصاص ٣ : ٣٤٩ / باب غسل الرجلين .
[٦٧٦] الفقيه والمتفقه ١ : ٢٣٦ / باب القول في المبيّن والمجمل .