وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٠
داخل الصفوف الإسلاميّة .
فهل يمكن للروافض أن يضعوا الأحاديث وينشروها بين المسلمين ، في الوقت الذي كانوا فيه يعانون من الاضطهاد والتشريد والتقتيل من قبل الحكام ؟!
وهل إنَّ بدايات وضع الحديث قد جاءت على يد هؤلاء حقّا ، أم جاءت من قبل غيرهم ؟!
وكيف يتهجّم ابن حجر على طوائف من المسلمين ، ويترك الكلام عن تأثيرات أهل الكتاب ومحبيهم من الحكّام في الأحكام الشرعيّة ورغبتهم الجامحة في وضع الحديث ، خصوصا في العهد العبّاسيّ ؟!
لا ندري كيف نسب ابن حجر الوضع إلى الخوارج والرافضة ـ مع علمنا بأنَّهم من المخالفين للحكّام دوما ـ ولم يَعْزُ ذلك إلى بني أميّة الذين أسلموا تحت أسنّة الحِراب ، وما انفكّوا عن محاربة الإسلام حتّى آخر لحظة ، قبل دخولهم فيه مكرهين !! أو أنّه لم يعزها إلى اليهود الذين هم أشد عداوة للذين آمنوا .
وهل بإمكان الرافضة أن يضعوا الحديث ، فيتمكّنوا من تفريق وحدة الأُمة ، بكلِّ تلك السعة وذلك الشمول ، وهم المضطهدون الملاحقون من قبل عيون الحاكم المتسلط على الرقاب بقوّة السلاح ، وفي عصر التدوين الحكوميّ بالذات ؟!
وإذا كان الرافضة يرفضون فقه الحاكم القائل : (ولو قال برأسه كذا ، قلنا له