وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦
القارئ لو وقف على سلبيّات بعض تلك الروايات لوافقنا في انتهاجنا مثل هذا الأُسلوب لمعرفة الأحكام الشرعية ومحاكمتنا للنصوص .
وختاماً أرجو من قرّائي الأعزّاء أن لا يحكموا علينا بشيء إلّا بعد انتهائهم من قراءة جميع جوانب الكتاب الأربعة ، ووقوفهم على وجهات النظر فيها ، لأنّها بحوث مترابطة ومتماسكة بعضها ببعض فلا يمكن الاكتفاء بمطالعة جانب من دون معرفة وجهة نظرنا في الجوانب الأخرى منه .
آملين منهم أن لا يكونوا من الذين يتعاملون مع الدراسات العلمية كتعاملهم مع كتب الفكاهة والقصص ، فيأخذون بعض الشيء من أوّله وينتقلون إلى الوسط ، وأخيرا تراهم يطرحون الكتاب ـ وفي بعض لحظات ـ كأنّهم قد أخذوا صورة عميقة عن الكتاب ووقفوا على آراء مؤلّفه .
وكذا آمل منهم أن لا يكونوا كبعض رفاق السفر الذين يتركون أخاهم في منتصف الطريق ، بل الذي أرجوه منهم أن يواصلوا البحث معنا ـ في جوانبه الأربعة ـ وأن يتحمّلوا عناء الدرب ـ كما تحملنا ـ وأن لا يتسرّعوا ، ثمّ فليقضوا بما يشاؤون .
كما نرجو من سادتنا العلماء وإخواننا الفضلاء ، والذين يرافقوننا في هذه الرحلة ، أن يتحفونا بآرائهم ويوقفونا على نقاط ضعف الدراسة ، ونحن على أتمّ الاستعداد لتقبّل كلّ نقد بنّاء يردُ إلينا ، شريطة أن تكون لغتهم ، لغة المنطق والعلم لا الفحش والسباب ، وأن لا يخرجوا من الموضوعية ، إذ إنّ النقد البنّاء يبعد روح التباغض ويوقف القائل على نقاط ضعفه ، وينفي روح الكبرياء عنه ، وبذلك تكون الأدّلة في متناول الناس ، وهم في الخيار بالأخذ بأيّها شاؤوا ، وقد قيل عن المتعلّمين أنّهم أبناء الدليل يميلون حيثما يميل .
هذا وقد درست هذه المسألة من أربعة جوانب :