وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٢
وضوئه الغسليّ ، ثمّ يحمد الله لموافقتهم إيّاه ، وقد عرفت بأنّه كان يتوضّأ ويمسح على رجليه شطرا من خلافته[٣٥١] ! ويضحك عند حكايته الوضوء !!
لكن جهوده ذهبت هباءً ، بعد أن غلبت كفَّة المعارضة عليه ، وأودت بحياته في آخر المطاف والمعارضة ـ كما عرفت ـ هم من :
أصحاب محمّد ٠ -
قرّاء الأمّة .
فقهاء الإسلام .
العشرة المبشّرة بالجنّة
أزواج النبيّ ٠
فهم ليسوا بفئة سياسيّة أو حزب علويّ كما ادّعاه بعض الكتَّاب والمؤرّخين .
وما الذي يعنيه تصدّر الأصحاب ، والقرّاء ، والفقهاء ، والأزواج وغيرهم للوقوف بوجه إحداثات عثمان ؟!!
فإذا تصدّر المعارضة أمثال هؤلاء ، فهل يلزم عليّا لأن يخطب ، أو يكتب رسالة ، وما شابه في الرّد على إحداث عثمان ؟
إنَّ المعارضة قد كفت عليّا مواجهة عثمان في هذه المسألة ، وقد عُرِفَ عن عليّ أنَّه كان يتكلّم حين يسكت الآخرون عن أظهار حقّ ، وحين كان التيّار الرادّ على عثمان في الوضوء وغيره عارما وفيه من ابناء أبي بكر وعمر مثل عبدالرحمن بن أبي بكر ومحمد بن أبي بكر وعبدالله بن عمر ، فلا داعي ولا ضرورة لصدور نصّ عنه ضدّ عثمان ، خصوصا إذا ما عرفنا أنّ المسلمين ـ عموما ـ لم يتأثّروا بتلك
[٣٥١] كما في خبر كنز العمال ٩ : ١٩٠ ، ١٩٣ / ح ٢٦٨٦٣ ، ٢٦٨٨٦ .