وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٧
نهجوا نهجه واهتدوا بهديه ، وسمعوا دعوة الحقّ فتلقّتها نفوسهم بكلّ قبول وصدق ، والذين أقاموا الفرائض وأحيوا السنن .
ربّنا انّا آمنا بنبيّك وتبرأنا من المنافقين الذين مردوا على نفاق ونصبوا لنبيّك الغوائل ، ولم يؤمنوا إيمان القلب والجنان ، بل إيمان الشفة واللسان وقد ذكرتهم في كتابك .
كما نتبرّأ من الذين شاقّوا رسولك والذين قلت عنهم في كتابك : وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرا [١٠٣٦] .
ونقول بما قاله عليّ بن الحسين في الصحابة :
« اللّهمّ وأصحاب محمّد خاصّة الّذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره ، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا له حيث أسمعهم حجّة رسالاته وفارقوا الأزواج والأولاد في اظهار كلمته ، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوّته ، وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته ، والذين هجرتهم العشائر إذا تعلّقوا بعروته ، وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته فلا تنس اللّهم ما تركوا لك وفيك ، وارضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك ، وكانوا مع رسولك دعاة إليك ، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه »[١٠٣٧] .
[١٠٣٦] سورة النساء : ١١٥ .
[١٠٣٧] الصحيفة السجادية : ٤٠ من دعائه عليه السلام في الصلاة على حملة العرش ، وأنظر : ينابيع المودة ٣ : ٤٢٩ .