وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٦
كان إذا جاء الشيء في القضاء وليس في الكتاب ولا في السنّة ، سمي صوافي الأُمراء فيُدفع اليهم ، فيُجمع له أهل العلم ، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو الحقّ[٥٦٢] .
ولماذا نرى ابن عمر يَدُلّ الناس على التمسّك بفقه عبدالملك بن مروان من بعده ؛ إذ قيل له : مَن نسأل بعدكم ؟
قال : إنَّ لمروان ابنا فقيها فسلوه[٥٦٣] .
فمَن هو مروان ؟!
أَلَم يكن ذلك الطريد الذي أبعده رسول الله مع أبيه إلى خارج المدينة ثمّ صار عميد الأُسرة الحاكمة بعد يزيد ؟!
أَولَم يقل أبو سعيد الخدري ـ عندما اعترض عليه في تقديمه الخطبة على الصلاة : غيّرتم والله[٥٦٤] ؟!
وهل يمكن تصديق قول جرير بن حازم : سمعت نافعا يقول : لقد رأيت المدينة وما بها أشدّ تشميرا ، ولا أفقه ، ولا أقرأ لكتاب الله من عبدالملك[٥٦٥] !
مع علمنا بأنَّ عبدالملك هذا هو ابن مروان بن الحكم ـ طريد رسول الله ـ وقد ولد من أبوين أمويين :
[٥٦٢] جامع بيان العلم وفضله ٢ : ١٤٤/باب ما جاء في ذم القول في دين الله بالرأي ، وأنظر : إعلام الموقعين ١ : ٨٤ وفيه : صوافي الأمر ، بدل : صوافي الأمراء .
[٥٦٣] تاريخ بغداد ١٠ : ٣٨٨ / الترجمة ٥٥٦٨ لعبدالملك بن مروان ، تهذيب الكمال ١٨ : ٤١٠/ الترجمة ٣٥٥٩ ، تهذيب التهذيب ٦ : ٣٧٤ / الترجمة ٧٨١ .
[٥٦٤] صحيح البخاري ١ : ٣٢٦ / باب الخروج إلى المصلّى / ح ٩١٣ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٨٠ / باب الخروج في الأعياد إلى المصلّى / ح ٥٩٢٩ .
[٥٦٥] تهذيب الكمال ١٨ : ٤١٠ / تهذيب التهذيب ٦ : ٣٧٤ ، تاريخ بغداد ١٠ : ٣٨٨ .