وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
وليس بدين عسر .
وإذا ما أصرَّ الخليفة في مواقفه تلك ، فهم بين تارك له ناقم ، وبين ساكت عنه غير راضٍ .
فإذن قد وقفت على انَّ الأخبار لم تنقل لنا إحصاءً دقيقا ، ولا ذكرا مفصّلاً لأسماء مَن عارض الخليفة من الصحابة الآخرين في تلك الإحداثات ، ولكنَّ الروايات والنقولات قد أشارت إليهم بألفاظ مختلفة ، مثل :
الناس .
ناس من أصحاب النبيّ ٠ -
رهط من أصحابى النبيّ ٠ -
جمع من الأنصار والمهاجرين ، وما شاكلها من عبارات .
ومن خلال تتبّعنا الدقيق للمرويّات ، تمكَّنَّا من تشخيص بعض أفراد تلك العبارات العامّة كما وقفنا على كلمات ابن عباس وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب وهم من الذين قد تمسكوا بالقرآن والسنة النبوية الثابتة على خطا معتقد عثمان في غسل الاقدام .
فالناس في الوضوء هم اتجاه عام يشابه اتجاه الناس في (رد الشهود وتعطيل الحدود) إذ نقل من طريق الزهريّ : إنَّ ابن شاس الجذاميّ قتل رجلاً من أنباط الشام ، فرفع إلى عثمان ، فأمر بقتله ؛ فكلّمه الزبير وناس من أصحاب رسول الله ، فنهوه عن قتله ؛ قال : فجعل ديته ألف دينار[٣١٧] .
وهذا النصّ كما ترى لم يذكر من أسماء الناس المخالفين لعثمان ، إلّا الزبير بن
[٣١٧] الأم ٧ : ٣٢١ ، مسند الشافعي ١ : ٣٤٤ / كتاب الديات ، سنن البيهقي الكبرى ٨ : ٣٣ / ح ١٥٧١١ .