وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٣
سيفي ، إنّه خالف ما أعطاني[٢٦٧] .
وقال ابن عمر ـ كما روى الواقدي عنه ـ : والله ما فينا إلّا خاذل أو قاتل[٢٦٨].
وقال سعد بن أبي وقّاص : وأمسكنا نحن ولو شئنا دفعناه عنه[٢٦٩] .
وفي النصّين الأخيرين إشارة إلى إمكان نصرته ، لكنّهم أحجموا ! لماذا؟!
نحن أمام هذا الواقع إمّا أن نجرّد سعدا وابن عمر من الحميّة الدينيّة أو نقول بمشروعيّة جواز قتل الخليفة ، ولا ثالث .
ومن المؤشّرات الدالّة على أنَّ الثورة على عثمان كانت ذات دافع دينيّ هي رسالة مَن بالمدينة من أصحاب محمّد ، إلى مَن بالآفاق ، والتي جاء فيها : إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله ، تطلبون دين محمّد ، فإنّ دين محمّد قد أفسده من خلفكم (وفي الكامل : خليفتكم) ، وترك فهلمّوا ، فأقيموا دين محمّد[٢٧٠] .
وجاء في كتاب المهاجرين الأوّلين إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : أمّا بعد : أن تعالوا إلينا ، وتداركوا خلافة الله قبل أن يسلبها أهلها فإنَّ كتاب الله قد بدّل ، وسنّة رسول الله قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت ، فننشد الله مَن قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب رسول الله والتابعين بإحسان إلّا أقبل إلينا وأخذ الحقّ لنا وأعطاناه فأقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على
[٢٦٧] أنظر المصدر نفسه .
[٢٦٨] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣ : ٨ .
[٢٦٩] تاريخ المدينة ٢ : ٢٢٣ / ح ٢٠٣٩ ، والإمامة والسياسة ١ : ٤٨ والمتن منه .
[٢٧٠] تاريخ الطبري ٣ : ٤٠١ / باب في ذكر الخبر عن مقتل عثمان ، والكامل في التاريخ ٣ : ٥٨ .