وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣١٠
في الوضوء .
لكنّ هذا الاحتمال في غاية البعد ، إذ لا يتواءم ذلك مع خلق الإمام وكلامه مع شاب في حدود الخامسة عشرة من عمره ، بل وفي ضوء النصوص اللاحقة يحتمل عكس ذلك ، إذ إنّ الحسن كان من المقلّين في ماء الوضوء ، والإمام عليّ جاء للحسن على لزوم الإسباغ كما أمر الله ، وإحسان الوضوء وإعطاء أعضاء الوضوء كل واحد منه حقّه ، سواء مسحا كان أم غسلاً ، وهذا ما كان يجب على الإمام توضيحه وبيانه ، سواء كان الحسن من أنصار عثمان أو من مخالفيه .
وفي مصنف ابن أبي شيبة وعبدالرزاق ما يشير إلى ان الحسن البصري كان يقول بالمسح على القدمين .
حدثنا ابن عليه ، عن يونس ، عن الحسن ، أنّه كان يقول : إنما هو المسح على القدمين وكان يقول : يمسح ظاهرهما وباطنهما[٦٣٧] .
وجاء في مصنّف عبدالرزّاق : عن معمر ، عن قتادة ، عن عكرمة والحسن قالا في هذاه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ[٦٣٨] قالا : تمسح الرجلين[٦٣٩] .
قال الجصّاص : قرأها الحسن بالخفض ، وتأوّلوها على المسح[٦٤٠] .
وقولنا السابق أنّ الحسن كان له اتصال وثيق بالحكّام ، أو إنَّه ولي القضاء في زمن عمر بن عبدالعزيز أو ان والده كان من اسرى عين التمر وغيرها ، لا
[٦٣٧] المصنف لابن أبي شيبة ١ : ٢٥ / باب المسح على القدمين / ح ١٧٩ .
[٦٣٨]. سورة المائدة : ٦ .
[٦٣٩] مصنف عبدالرزاق ١ : ١٨ / باب غسل الرجلين / ح ٥٣ .
[٦٤٠] أحكام القرآن ٣ : ٣٤٩ .