وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٩
للنبي ٠ وسنّته تحت غطاء الاجتهاد والمصلحة ؟!
وتراه
يؤكّد لزوم الأخذ بفقه عثمان . وقد جاء عن عبدالملك أنّه قال فيما قال : فالزموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الإمام المظلوم ، وعليكم
بالفرائض التي جمعكم عليه إمامكم المظلوم رحمهالله ،
فإنّه قد استشار في ذلك زيد بن ثابت ، ونعم المشير كان
للإسلام رحمهالله ، فأحكما ما أحكما ، واسقطا ما شذّ عنهما[٥٧١] .
فهل يمكن الاطمئنان بمرويات هؤلاء الحكّام وأتباعهم في الوضوء والموجودة في الصحاح والسنة ، والحال هذه ؟!
وماذا يعني إكراه الزهريّ على تدوين السنّة الشريفة ؟ ولماذا يستحي أن يكتبها للسلطان ، ولا يكتبها للناس ؟
وما معنى كتاب عمر بن عبدالعزيز إلى الآفاق : عليكم بابن شهاب [الزهريّ] فإنكم لا تلقون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه[٥٧٢] !
وهل يمكن بعد هذا أن يستتر معنى ومقصود كلام الزهريّ : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل[٥٧٣] !!
[٥٧١] أنظر : الطبقات الكبرى ٥ : ٢٣٣ باب في بقية الطبقة الثانية من التابعين ، تاريخ دمشق٣٧ : ١٣٥ / الترجمة ٤٢٥٩ لعبدالملك بن مروان ، والمتن له ، والبداية والنهاية ٩ : ٦٤ / أحداث سنة ٧٧ ﻫ وفيه : واستقصيا ما شذ منها ، بدل : واسقطا ما شذ منها .
[٥٧٢] تاريخ دمشق ٥٥ : ٣٤٤ / الترجمة ٧٠٠١ لابن شهاب الزهري ، سير أعلام النبلاء ٥ : ٢٣٥ /الترجمة ١٦٠ له .
[٥٧٣] الإستيعاب ٤ : ١٨٨٣ / الترجمة ٤٠٢٩
لعائشة بنت أبي بكر ، تهذيب الكمال ٣٥ : ٢٣٥ /
الترجمة ٧٨٨٥ ، الإصابة ٨ : ١٨ / الترجمة ١١٤٥٧ .