وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢
عفّان اختلف فى خلافته في الوضوء[٧١] .
٢ ـ أخرج مسلم في صحيحه ، عن قتيبة بن سعيد ، وأحمد بن عبدة الضَّبِّي ؛ قالا : حدّثنا عبدالعزيز وهو الدراوردي عن زيد بن أسلم ، عن حمران مولى عثمان ؛ قال : أتيت عثمان بن عفّان بوضوء ، فتوضّأ ثمّ قال : إنَّ ناسا يتحدّثون عن رسول الله ٠ بأحاديث ، لا أدري ما هي ! إلّا أنّي رأيت رسول الله توضّأ مثل وضوئي هذا ثمَّ قال : «من توضّأ هكذا غفر له ما تقدّم من ذنبه»[٧٢] .
قراءة في النصّين
قد عرفت من خلال المقدمة اختصاص هذا المجلد بالجانب التاريخي ؛ ومن المعلوم أن المؤرخ الاستقرائي التحليلي يستعين بأي مفردة تفيده ، فقد يستعين بنقل الأخباري المؤرخ ، أو برواية الروائي المحدث ، أو بكلام الفقيه المتكلم ، وقد يقتنص شاهده من بيت لشاعر ، أو من أي شيء آخر .
ونحن في بحثنا هنا قد ننتزع أمرا تاريخيا من نص روائي أو كتاب فقهي صادر في القرون الاولى من تاريخنا ، وبما ان هذين النصّين مدونان في القرنين الثالث والعاشر الهجريين[٧٣] فلهما قيمتهما التاريخية ، لان المتقي الهندي توفي (٩٧٥ ﻫ) والسيوطي توفي (٩١١ ﻫ) وهذان قد نقلا هذا الخبر عن سنن سعيد بن منصور والذي توفي سنة (٢٢٧ ﻫ) والاخير حكاه عن أبي مالك الدمشقي التابعي
[٧١] كنز العمال ٩ : ١٩٣ / باب فرائض الوضوء / ح ٢٦٨٩٠ وجامع الأحاديث للسيوطي .
[٧٢] صحيح مسلم ١ : ٢٠٧ / باب فضل الوضوء / ح ٢٢٩ ، مسند أبي عوانة ١ : ١٩٠ / ح ٦٠٢ ، كنز العمال ٩ : ١٨٤ / كتاب الطهارة من قسم الأفعال / ح ٢٦٧٩٧ .
[٧٣] أي في كتابي مسلم وكنز العمال .