وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧
فقلت : يا عمّ ! ما هذه الصلاة التي صليت ؟
قال : العصر ؛ وهذه صلاة رسول الله التي كنَّا نصلِّي معه[٧٠٠] .
وغيرها الكثير ، وجاء في مقاتل الطالبيّين ، عن الحسن بن الحسين ؛ قال: دخلت أنا والقاسم بن عبدالله بن الحسين بن عليّ بن الحسين ، نغسِّل أبا الفوارس عبدالله بن إبراهيم بن الحسين ، وقد صلّينا الظهر .
فقال لي القاسم : هل نصلّي العصر ؟ فإنَّا نخشى أن نبطئ في غسل الرجل [يعني به أبا الفوارس] .
فصلّيت معه فلمَّا فرغنا من غُسله ، خرجت أقيس الشمس ، فإذا ذلك أوَّل وقت العصر ، فأعدت الصلاة فأتاني آتٍ في النوم ؛ فقال : أعدت الصلاة وقد صلَّيت خلف القاسم ؟!
قلت : صلَّيت في غير الوقت !
قال : قلبُ القاسم أهدى من قلبك[٧٠١] .
فاتّضح ممّا سبق أنَّ موقف الطالبيّين ـ سواء الحسنيّ منهم أو الحسينيّ ـ وكذا بعض الصحابة كعبدالله بن عبّاس (حبر الأُمَّة) وأنس بن مالك (خادم الرسول) وعائشة (زوج النبي) وغيرهم ، كان هو الجمع ، أو نراهم يقررون الجمع ، لكن والي عثمان على مصر ـ ابن أبي سرح ـ هو الذي غير مواقيت الصلاة .
[٧٠٠] صحيح البخاري ١ : ٢٠٢ / ح ٥٢٤ ، صحيح مسلم ١ : ٤٣٤ / باب
في استحباب التكبير
بالعصر / ح ٦٢٣ .
[٧٠١] مقاتل الطالبيين : ٤٠٧ .