وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٢
يذكرون الآل في الصلاة بعد ذكر النبيّ فيجعلونها من جملة الصلاة ، والصلاة على النبيّ التي لا يذكر فيها تسمّى الصلاة البتراء المنهيّ عنها كما في الحديث : «لا تصلّوا عليَّ الصلاة البتراء» .
قيل : «يا رسول الله ، وما الصلاة البتراء ؟
قال : «أن تصلّوا عَلَيَّ ولا تصلّوا على آلي» .
وأخرج الدارقطنيّ والبيهقيّ في حديث : «من صلّى عليَّ ولم يصلَّ على أهل بيتي لم تقبل منه» وأخرج مسلم وغيره [٧٦٤] .
وقال عبدالحليم الجندي في كتابه (الإمام جعفر الصادق) : وان مذهبه [أي أبي حنيفة] ليقارب المذهب الزيدي أكثر مما يقارب المذهب الحنفي غيره من مذاهب أهل السنة كما قيل[٧٦٥] .
هذا ، ولو سلّمنا جدلاً بأنَّ الإمام زيد بن عليّ كان قد توضّأ وغسل رجليه ـ مع انّا قد أوضحنا عدم وقوع ذلك ـ فهو لا يدلّ على مشروعيّة ذلك الفعل وكونه سنّة رسول الله ، إذ إنَّ الإمام زيدا كان موقفه موقف الإمام العادل الذي يجب عليه التحلّي بجميع فضائل القائد المحنك العادل المجاهد ضدَّ أئمَّة الجور ، وأن يحذر كلّ الحذر من إشغال أصحابه في الجزئيّات والفروع ، خوفا من وقوع الخلاف بينهم ، واستغلال الأعداء هذا الخلاف للنيل منهم ، بل على الإمام أن يعمل لتوحيد الصفوف ، وقد التف بالفعل حوله أغلب الفرق الإسلاميّة ، حتّى المرجئة والخوارج .
[٧٦٤] مقدمة مسند الإمام زيد بن علي : ٣٤ .
[٧٦٥] الإمام الصادق لجندي : ١٣١ .