وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٢
الثالث في الوضوء ولا يرتضي كون ذلك سنّة ، بل وصفه بالبدعة[٤٢١] ولتقرير الموضوع أكثر ، إليك بعض النصوص :
١ ـ أخرج الإمام أحمد في مسنده : حدّثني عبدالله ، ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن أبي النضر ، عن أنس : إنَّ عثمان رضىاللهعنه توضّأ بالمقاعد ثلاثاً ثلاثاً ، وعنده رجال من أصحاب رسول الله ؛ قال : أليس هكذا رأيتم رسول الله يتوضّأ ؟
قالوا : نعم[٤٢٢] .
٢ ـ حدّثنا عبدالله ، حدّثني أبي ، ثنا ابن الأشجعيّ ، ثنا أبي ، عن سفيان ، عن سالم أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ؛ قال : أتى عثمان المقاعد ، فدعا بوضوء فتمضمض ، واستنشق ، ثمَّ غسل وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمَّ مسح برأسه ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ؛ ثمّ قال : رأيت رسول الله هكذا يتوضّأ ، يا هؤلاء ! أكذاك ؟
قالوا : نعم ، لنفر من أصحاب رسول الله عنده[٤٢٣] .
٣ ـ حدّثنا عبدالله ، حدّثني أبي ، ثنا عبدالله بن الوليد ، ثنا سفيان ، حدّثني
[٤٢١] ففي التهذيب ١ : ٨١ ح ٢١٢ ، والاستبصار ١ : ٧١ ح ٢١٨ عن الصادق : الثالثة بدعة وفي حديث آخر عنه في التهذيب ١ : ٨٠ ح ٢١٠ ، والاستبصار ١ : ٢١٥ من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين قالها دحضا للبدعة العثمانية في الوضوء .
[٤٢٢] مسند أحمد ١ : ٥٧ / ح ٣٩٩ ، ومثله في سنن البيهقي الكبرى ١ : ٧٨ / باب ما يقول بعد الفراغ من الوضوء / ح ٣٧٦ والحديث أخرجه مسلم في صحيحه ١ : ٢٠٧ / باب فضل الوضوء / ح ٢٣٠ عن وكيع ، مختصرا .
[٤٢٣] مسند أحمد ١ : ٦٧ / ح ٤٨٧ ، وهذا يشير بأنّ إحداث
الفعل الثلاثيّ في غسل الأعضاء كان
قبل الإبداع في غسل الرجلين وبمثابة التمهيد لذلك . ودليل ذلك رواية الدارقطني
لهذا الخبر بنفس الإسناد ، ولكنه ذكر فيه غسل الرجلين
بدل مسحهما ، مع جعل مسح الرأس بعد الرجلين ! أنظر الدارقطني ١ : ٨٥ /
باب في الحث على المضمضة والإستنشاق / ح ١٠ .