وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩
وإذا نهض من الركعتين كبّر ، فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين فقال : «قد ذكّرني هذا صلاة محمَّد» ، أو قال : «لقد صلّى بنا محمّد الآن»[٤٤٣] .
وفي لفظ آخر عن مطرف بن الشخير عن عمران ؛ قال : صلّيت خلف عليّ صلاةً ذكرني صلاة صلّيتها مع رسول الله والخليفتين ؛ قال : فانطلقت فصلّيت معه فإذا هو يكبِّر كلَّما سجد وكلّما رفع رأسه من الركوع ؛ فقلت : يا أبا نجيد مَن أوَّل من تركه ؟
قال : عثمان بن عفّان رضىاللهعنه حين كَبُرَ وضعف صوته تركه[٤٤٤] .
وأخرج الشافعيّ في كتاب الأُم من طريق أنس ابن مالك ؛ قال : صلّى معاوية بالمدينة فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم لِأُمِّ القرآن ، ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها ، حتّى قضى تلك القراءة ، ولم يكبّر حين يهوي حتّى قضى تلك الصلاة ، فلمّا سلّم ناداه من يسمع ذلك من المهاجرين مَن كلّ مكان : يا معاوية ! أسرقتَ الصلاة أم نسيت ؟!
فلمّا صلّى بعد ذلك قرأ : بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التي بعد أُمَّ الكتاب وكبَّر حين يهوي ساجدا[٤٤٥] .
[٤٤٣] صحيح البخاري ١ : ٢٧٢ / باب إتمام التكبير في السجود / ح ٧٥٣ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٥ / باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع / ح ٣٩٣ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢١ / باب تمام التكبير / ح ٨٣٥ ، سنن النسائي ٢ : ٢٠٤ / باب التكبير للسجود / ح ١٠٨٢ ، مسند أحمد ٤: ٤٣٢ / ح ١٩٨٩٤ ، و ٤ : ٤٤٠ / ح ١٩٩٦٦ ، و ٤ : ٤٤٤ / ح ٢٠٠٠٩ .
[٤٤٤] مسند أحمد ٤ : ٤٣٢ / ح ١٩٨٩٤ ، الوسائل في مسامرة الأوائل : ١٨ / الرقم ٩٣ .
[٤٤٥] الأم ١ : ١٠٨ ، وأخرجه عبدالرزاق ، وابن حبان، من طريق عبدالله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد ، عن معاوية ، أنظر : مصنف عبدالرزاق ٢ : ٩٢ / باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم / ح ٢٦١٨ ، وعنه في كنز العمال ٨ : ٥٨ / باب التسمية / ح ٢٢١٨٢ ، وثقات ابن حبان ٥ : ٥٠ / باب العين / الترجمة ٣٨٠٣ . وأنظر التدوين في أخبار قزوين ١ : ١٥٤ أيضاً .