وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٦
خلافيّات الوضوء في العهد العبّاسي
إنّ الإمام الصادق ـ والأئمّة من بعده ـ قد ساروا على نهج آبائهم ، وواجهوا المجيزين للمسح على الخفّين بصلابه[٩٥١] ، وأكّدوا أنّ المسح يلزم أن يكون على مقدّم الرأس[٩٥٢] ، ولزوم مسح الرجلين ، وعدم جواز غسلهما .
وجاء عنه أنّه قال : «إنّ الرجل ليعبد الله أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه»[٩٥٣] .
وفي آخر : «إنّه يأتي على الرجل ستّون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة» .
قلت : كيف ذاك ؟
قال : «لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه»[٩٥٤] .
[٩٥١] قرب الإسناد : ١٦٢ / ح ٥٩١ ، عن المدائني ، قال : سألت جعفر بن محمّد ١ عن المسح على الخفين ، فقال : لا تمسح ولا تصل خلف من يمسح .
[٩٥٢] وسائل الشيعة ١ : ٤١٨ / باب أقل ما
يجزئ من المسح / ح ١٠٨٦ عن معمر بن عمر ، عن
أبي جعفر ١ ، قال : يجزى من المسح على
الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل .
[٩٥٣] من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٦ / ح ٧٣ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٢٢ / باب وجوب المسح على الرجلين / ح ١١٠٣ .
[٩٥٤] الكافي ٣ : ٣١ / باب مسح الرأس والقدمين / ح ٩ ، تهذيب الأحكام ١ : ٦٥ / ح ٣٣ ومن الطريف ان ترى موسى جار الله ينقل هذا الخبر محرفا وبدون سند في الوشيعة : ١٢٠ ويقول : «كان الصادق يقول يأتي على الرجل سبعون سنة ما قبل الله منه صلاة ، لأنّه مسح على خفيه ، لأنه ما غسل الرجلين» ، أنظر إلى التحريف إلى أين وصل وهو الناقل خلاف هذا القول في صفحة ١٤١ من كتابه عن التهذيب للطوسي والذي فيه : المسح في الأرجل قرآن متواتر .