وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٩
السقيفة ، بل بقي بجنب عليّ يجهزان الرسول حتّى واروه التراب[٧٧٢] ، دعما لعليّ ، وكذا موقفه في الشورى[٧٧٣] .
وإنّا لا نرى ضرورة في تفصيل هذه الأُمور ونقتصر فيه على ما دار بين المهدي العبّاسيّ وشريك القاضي :
قال المهدي لشريك القاضي : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟
قال : ما قال فيه جدك العبّاس وعبدالله .
قال : وما قالا فيه ؟
قال : فأمّا العبّاس فمات وعليّ عنده أفضل الصحابة ، وكان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عمّا ينزل من النوازل ، وما احتاج هو ١ إلى أحد حتّى لحق بالله .
وأمّا عبدالله فإنّه كان يضرب بين يديه بسيفين ، وكان في حروبه رأسا منيعا وقائدا مطاعا . فلو كانت إمامته على جور ، كان أوّل من يقعد عنها أبوك لعلمه بدين الله وفقهه في أحكام الله ، فسكت المهدي ، وأطرق ، ولم يمض بعد هذا المجلس إلّا قليل حتّى عزل شريك[٧٧٤] .
[٧٧٢] طبقات ابن سعد ٢ : ٢٧٩ ، باب ذكر غسل رسول الله وتسمية من غسله ، وقد ذكر فيه اسم علي والعباس والفضل بن العباس ، وعقيل بن أبي طالب وصالح مولى رسول الله وشقران .
وفي ٢ : ٢٩١ ، دخل حفرته ٠ العباس وابناه الفضل وقثم وعليا وفي ص ٢٩٨ من الطبقات ان العباس أرسل إلى أبي طلحة الأنصاري أن يلحد لرسول الله ، وأنظر تاريخ بن خلدون ٢ : ٤٨٧ ، سمط نجوم العوالي ٣ : ٥١٥ .
[٧٧٣] طبقات ابن سعد ٢ : ٢٤٦ .
[٧٧٤] تاريخ بغداد ٩ : ٢٩٢ / الترجمة ٤٨٣٨ لشريك بن عبدالله النخعيّ ، سمط النجوم العوالي ٣ : ٣٩٢ ، وفيات الأعيان ٢ : ٤٦٧ / الترجمة ٢٩١ .