وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٨
كان يوصي الناس للأخذ عن مولانا الحسن !!
قال الزهريّ : العلماء أربعة : ابن المسيّب بالمدينة ، والشعبي بالكوفة ، والحسن البصريّ بالبصرة ، ومكحول بالشام[٦٣٣] .
فالحسن كان له اتصال وثيق بالحكّام ووالده كان من اسرى عين التمر حسبما جاء في بعض النصوص[٦٣٤] ، وقيل عن السياسة الأموية والمروانية أنّها كانت مبتنية على دعامتين : لسان الحسن وسيف الحجّاج ولولاهما لوئدت الدولة المروانيّة !
والآن نتساءل عن موقفه في الوضوء ، وهل إنّه كان يدعو إلى مسح الأرجل أم إلى غسلها ، والنصوص المنقولة عنه تحتمل كلا الوجهين ؟ وان كان ذهابه إلى الغسل أقرب لكن يمكن أن يعدّ وضوؤه أيضا ضمن وضوء الماسحين بالتقريب الآتي :
جاء في الاحتجاج للطبرسي : عن ابن عبّاس قال : لمّا فرغ عليّ من قتال أهل البصرة ، وضع قتبا على قتب ثمّ صعد عليه فخطب ثمّ نزل يمشي بعد فراغه من خطبته فمشينا معه ، فمرّ بالحسن البصريّ وهو يتوضّأ فقال : يا حسن أسبغ الوضوء .
فقال : يا أمير المؤمنين : لقد قتلت بالأمس أُناسا يشهدون أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأن محمّدا عبده ورسوله ، يصلون الخمس ، ويسبغون الوضوء !
فقال له أمير المؤمنين : فقد كان ما رأيت ، فما منعك أن تعين علينا عدوّنا ؟
[٦٣٣] تهذيب الكمال ٢٨ : ٤٧١ ، تدريب الراوي ٢ : ٤٠٠ .
[٦٣٤] تاريخ دمشق ٢ : ٨٧ ، معجم ما استعجم ١ : ٣١٩ ، عمدة القارئ ٧ : ١٤٢ .