وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨١
بقول الصادق ، والصادق يقول بقول أبيه ، وهكذا إلى نهاية السلسلة ، ومن ذلك :
ما جاء عن الهيثم بن عروة التميميّ ، قال : سألت أبا عبدالله عن قوله : فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ، فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفّي إلى المرفق .
فالصادق ٠ لم يرتض فعل الهيثم ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه[٩٦٤] .
وهو معنى آخر لما نقلناه عن الإمام الباقر ، من أنّه كان لا يردّ الماء إلى المرافق .
وهكذا الحال بالنسبة إلى مفهوم التعدّي في الوضوء ، فهو واحد عند الباقر والصادق والكاظم وغيرهم من أئمّة أهل البيت .
روى حمّاد بن عثمان ، قال : كنت قاعدا عند أبي عبدالله ، فدعا بماء فملأ به كفّه فعمّ به وجهه ، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليمنى ، ثمّ ملأ كفّه فعمّ به يده اليسرى ، ثمّ مسح على رأسه ورجليه ، وقال : «هذا وضوء من لم يحدث حدثا» ، يعني به التعدّي في الوضوء[٩٦٥] .
وقال : «من تعدّى في وضوئه كان كناقضه»[٩٦٦] ، وهي إشارة إلى قوله تعالى:
[٩٦٤] الكافي ٣ : ٢٨ / ح ٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٠٥ / ح ١٠٣٥ .
[٩٦٥] الكافي ٣ : ٢٧ / باب صفة الوضوء / ح ٨ ، وسائل الشيعة ١ : ٤٣٧ / باب استحباب غسل اليدين / ح ١١٤٨ .
[٩٦٦] من لا يحضره الفقيه ١ : ٣٩ / ح ٧٩ .