وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٧
الإعلاميّة ـ وقولها بأن باطن القدم اولى بالخبث ، وأمثالها ـ هى التي شوهت هذه السنّة خلال العصور ، لدواعٍ لها ؟!
ألَم يكن معارضتهم لعثمان ، من أجل الثبات على السنّة النبويّة المباركة وتخطئتهم لاجتهاداته ؟
فكيف يصحّ إذا أن يُرمى الشيعة بالابتعاد عن خطِّ السنّة ، وهم الثابتون عليه رغم كيد وقساوة الحاكم العامل بالرأي التارك للسنّة النبويّة اجتهادا من عند نفسه ؟! وماذا يجاب الشيعي ، لو قال : إني اجتهدت ورسول الله ثمّن عمل المجتهدين في نصوصكم كقوله : للمجتهد اجران إن أصاب واجر أن أخطا .
بل كيف يتهم المأجور حسب قول الرسول بالضلالة والاضلال .
وهل أن الذهاب إلى حكم فقهي لا يستسيغه الآخرون يمكن أن يُعد عند أهل المنطق والحق ضلالاً ؟!!
إنَّ نقل الأخبار الحواريّة والعينيّة لخلاف الناس مع الحكومة ، نحسبه كافيا لرسم مَعْلَم الخلاف بين الأُمة ، وأنَّهم لا يستقرّون ـ ولحدِّ العهد الأمويّ ـ على وضوء واحد ، بل كان لكلا الوضوئين أنصار وأتباع يذودون عمّا رووه وارتأوه .
وإضاءةً لهذه المسألة نذكر نصوصا أُخرى لصحابة آخرين لم ترد أسماؤهم لحدِّ الآن ، لكي نقف على ضعف وضحالة تلك النسب المكذوبة إلى مدرسة المسح ، ولإثبات أن المسح حقيقةً هو فعل رسول الله وكبار الصحابة ، كما أنّه لا يتخالف ولا يتضاد مع ما نزل به الوحي من عند الله (عزّوجلّ) .