وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٨
وقد جاء عن أبيه أكثر من ذلك[٥٢٩] .
أم كيف تطمئنّ نفوسنا بمرويّاتهم وكيف نأتمنهم على كنوز النبوّة ، مع ما عرفنا من مكرهم وحيلهم وموقفهم من رسول الله ، وبثّهم روح العصبيّة والتفرقة بين المسلمين ؟
وهل يمكن لأحد أن يطمئنّ لفقه الحجّاج الذي يرجّح عبدالملك بن مروان على رسول الله ! ولا يرضى بزيارة قبر الرسول[٥٣٠] !!
تساؤلات تطلب إجابة
لا ندري ! كيف يجوز لنا أخذ الأحكام من هؤلاء الحكّام ، الذين صوّروا لنا رسول الله بتلك الصورة ؟!
أم كيف تطمئن نفوسنا بالسنّة المدوّنة من قبلهم ، مع ما عرفنا من موقف أقطاب الأمويين من رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم !
ولماذا يُكرِه السلطان المحدِّثين على تدوين السنّة ـ (حتّى أكرهنا السلطان على ذلك) ـ وما يعني هذا الإكراه ؟
ولماذا يستحي الزهريّ من أن يكتبها للسلطان ولا يكتبها للناس ؟
هل تريد الحكومة من تدوينها للحديث تثبيت ما يعجبها ومحو ما يغيظها !!
وما الذي كان يؤنِّب الزهريّ ، هل تبعيض الصفقة عند الحكّام وأخذهم
[٥٢٩] أنظر : تاريخ الطبري ٨ : ١٨٥ / أحداث سنة ٢٨٤ ه ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢ : ٤٥ .
[٥٣٠] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٥ : ٢٤٢ / العقد الفريد ٥ : ٤٢ / باب من زعم أن الحجّاج كان كافرا ، الكامل في اللغة ، للمبرد ١ : ١٨٥ / باب في تكفير الحجّاج .