وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٢
الإمام علي وحده لما تبعه رجال معاندون له من أمثال الشعبيّ وعكرمة أبدا ؛ لأنَّ المعروف عن عكرمة أنَّه أوَّل مَن نشر رأي الخوارج في المغرب ، وهو القائل بأنَّ قوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةِ وَهُمْ رَاكِعُونَ[٦٧٧] نزلت في أبي بكر ، خلافا لجميع المفسرين[٦٧٨] ، وهو القائل أيضا بأنَّ آية التطهير نزلت في نساء النبيّ ، واشتهر عنه أنّه كان يصيح في الأسواق : ليس كما تذهبون إليه ، إنّما نزلت في نساء النبيّ ، كما كان يدعو الناس ـ من بغضه لعليّ وأهل بيته ـ إلى المباهلة في آية التطهير[٦٧٩] .
ولم يوافقه في ذلك إلّا مقاتل بن سليمان ونفر آخر ، وله أحاديث أُخرى كلّها تدلِّ على بغضه وانتقاصه من عليّ ، لكن كل هذا لا يدعوه إلى مخالفة مفردة المسح على القدمين .
وعليه ، فأن مجيء أسماء اُناس ، كأنس بن مالك ، والشعبي ، وعكرمة ، وعروة بن الزبير وغيرهم من مخالفي الإمام علي في سجل الوضوء الثنائي المسحي ، يعتبر دليلاً على أصالة هذا الخط ، وأن هذا الوضوء هو وضوء رسول الله حقا لا أنّه وضوء الإمام علي والرافضة بالخصوص كما يقولون .
محمّد بن علي الباقر
أخرج الكليني بسنده ، عن زرارة ؛ قال : قال أبو جعفر : «ألا أحكي لكم
[٦٧٧] سورة المائدة : ٥٥ .
[٦٧٨] التفسير الكبير ، للرازي ١٢ : ٢٣ ، زاد المسير ٢ : ٣٨٣ .
[٦٧٩] تفسير الطبري ٢٢ : ٨ ، تفسير ابن كثير ٣ : ٤٨٤ ، تفسير القرطبي ١٤ : ١٨٢ ، تاريخ دمشق ٦٩ : ١٥٠ / الترجمة ٩٣٣٩ لرملة بنت أبي سفيان ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٢٠٨ / الترجمة ٣ لأم سلمة رضي الله عنها .