وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢
أنَّه مسح على النعلين ، هو تسامح منهم ، باعتقادهم أنّ كلا اللفظين يدلاّن على حقيقة واحدة ، في حين أنّ المسح على النعلين غير المسح على القدمين .
الثاني : التأكيد في المسح على النعل ، هو من صنع الحكّام ، فقد عرفنا أنَّهم قد قاموا بتدوين السنّة الشريفة بعد ما يقارب من قرن ، وليس من البعيد تصحيفهم لهذا الحديث واختلاقهم امثاله عنه ٠ -
الثالث : القول بما ذهب إليه أحمد بن محمَّد المغربيّ ، في كتابه (فتح المتعال في أوصاف النعال) ، والشيخ الطوسيّ في التهذيب : بأنَّ الوضوء في النعال العربيّة لا تمنع المتوضي من المسح على قدميه حال لبسه وتنعّله[٦١٦] .
وعليه : فإنَّ صدور المسح عنه ٠ ـ كما بيناه سابقا ـ ثابت ؛ أمَّا القول بزيادة لفظ (نعليه) في هذه الرواية ، كما حكاه ابن أبي داود والشوكانيّ ، أو تبديل لفظ (قدميه) بـ (نعليه) كما جاء في خبر ابن الأثير فلا يمنعان من إثبات المطلوب ، ولا يخدشان في حجّيّة الخبر .
وقد وجدنا لدى ابن عبدالبر في الاستيعاب ما يؤيد قولنا ، إذ يقول : ولأوس بن حذيفة ـ وهو اسم أبي أوس ـ أحاديث منها : المسح على القدمين[٦١٧] . فهو اعتراف منه بهذا الحديث وإن قال : في إسناده ضعف !!
رفاعة بن رافع
أخرج الدارمي ، بسنده إلى رفاعة بن رافع ، أنَّه كان جالسا عند النبيّ ؛ فقال :
[٦١٦] أنظر قول الشيخ في تهذيب الأحكام ١ : ٦٥ / ذيل الحديث ١٨٢ .
[٦١٧] الإستيعاب ١ : ١٢٠ / ترجمة أوس بن أبي أوس الثقفي .