وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٢
(زوج الرسول) وأبو ذر ، وعمّار ، وغيرهم من المخالفين للحكّام والمحافظين على السنة المطهرة والنهج القويم ؟!
ولا ندري أنصدّق الواقع ، أم نصدّق ما قاله الشعبيّ : جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدّث عن رسول الله[٥٨٠] ؟
وكيف نصدّق ما نقله ابن سعد والذهبيّ عن الإمام الباقر وأنّه قال في ابن عمر إنّه أحذر أصحاب النبيّ إذا سمع من رسول الله شيئا ألاّ يزيد ولا ينقص[٥٨١] في حين أن أقوال عائشة والنصوص الأُخرى تكذّب هذا الخبر !
وكيف صار أبو هريرة من الأدوات الفاعلة في المخطّط الأمويّ ، حتّى أنَّه ليعرف متى يأتي بُقعانُ الشام ، ويدعو إلى إطاعتهم وعدم سبّ الظالمين ؟!!
قال العجّاج الراجز : قال لي أبو هريرة : من أين أنت ؟
قلت : من أهل العراق .
قال : يوشك أن يأتيك بُقعانُ الشام [أي خدمهم وعمّال الزكاة] فيأخذوا صدقتك ، فإذا أتوك فتلقَّهم بها . فإذا دخلوها ، فكن في أقاصيها ، وخلِّ عنهم وعنها ؛ وإيِّاك أن تسبَّهم ، فإنَّك إن سببتهم ذهب أجرك ، وأخذوا صدقتك ، وإن صبرت جاءت في ميزانك يوم القيامة[٥٨٢] .
وفي كتاب الأموال لأبى عبيد : انّ رجلاً جاء إلى أبي هريرة فقال : أأُخبّئُ ،
[٥٨٠] سنن ابن ماجة ١ : ١١ / باب التوفي في الحديث / ح ٢٦ ، سنن الدارمي ١ : ٩٦ / باب من هاب الفُتيا / ح ٢٧٣ .
[٥٨١] أنظر : الطبقات الكبرى ٤ : ١٤٤ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٢١٣ / الترجمة ٤٥ لعبد الله بن عمر.
[٥٨٢] الشعر والشعراء ، لابن قتيبة ١ : ٣٦١ .