وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٧١
بين وضوء زيد ووضوء الزيديّة
وعلى هذا فالوضوء المتداول بين الزيديّة اليوم لم يكن وضوء الإمام زيد بن علي ، إذ إنَّه ليس بوضوء أخيه وأبيه عليّ بن الحسين ، وليس بوضوء جدّه عليّ بن أبي طالب ، وليس بوضوء أخيه الباقر ، ولا ابن أخيه الصادق ، وليس بوضوء ابن عمّه عبدالله بن محمّد بن عقيل ، ولا هو وضوء عبدالله بن عبّاس وغيرهم من الطالبيين فقد شك الكثير في نسبة مسند الإمام زيد إليه رحمهالله ، بل هو وضوء الإمام أبي حنيفة وفق ما ثبت عنده من الاُصول والمباني ، ومثل هذا الحكم الشرعي تراه كثيرا في فقه الزيدية . وقد عزى محقق مسند الإمام زيد سبب كل ذلك إلى ظلم الأمويين ، فمما قاله ـ نصا برغم بعض الهنات في الأسلوب ـ :
وممّا جرى عليه الناس ولم يعرفوا سبب ذلك هو عدم ذكر آل رسول الله ٠ في الكتابة في كتبهم في الصلاة . وسبب عدم ذكرها أن الأمويّة شدّدت في ذكر الآل كما هو مشهور من قتلهم وتشريدهم في البلاد ، حتى إنَّ الحجّاج منع من التحديث عن عليّ كرّم الله وجهه ، حتى كان الحسن البصريّ وجماعة من التابعين إذا رووا حديثا وكانوا في الجوامع لم يقدروا أن يصرّحوا بذكر عليّ خوفا من سيف الحجّاج ، فكانوا يقولون : وعن أبي زينب عن النبيّ ٠ فجرى الناس على ذلك من عدم ذكر الآل ، والآن بحمد الله زال . المانع وذلك الزمن المخوف ، والآن كتبُ الهند وبعض الكتب المصرية الحديثة وأمثالها الذين أهلها متنوّرون ، صاروا