وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٤
الذهبيّ فيه : أنّه تكلّم في معاوية فأوذي[١٠٢٧] .
وقد اتّهم الشافعيّ بالرفض لحبّه لأهل البيت ، وقد ضعّفه ابن معين لاستنقاصه معاوية[١٠٢٨] !
وضرب سليمان بن عبدالقويّ المتوفّى في سنة ٧١٦ ـ من علماء الحنابلة بمصر ـ لقوله في عليّ :
كم بين من شكّ في خلافته وبيــن من قــال أنّــه الله[١٠٢٩]
كما نسبوا إليه هجاء الشيخين والحطّ من مقام عمر بن الخطّاب لقوله في شرح الأربعين : إنّ أسباب الخلاف الواقع بين العلماء : تعارض الروايات والنصوص . وبعض الناس يزعم أن السبب في ذلك عمر بن الخطّاب ، لأنّ الصحابة استأذنوه في تدوين السنّة فمنعهم مع علمه بقول النبيّ ٠ : «اكتبوا لأبي شاة» وقوله «قيّدوا العلم بالكتابة» .
فلو ترك الصحابة يدوّن كلّ واحد منهم ما سمع من النبيّ لا نضبطت السنّة ، فلم يبق بين آخر الأمّة وبين النبيّ إلّا الصحابيّ الذي دوّنت روايته ، لأنّ تلك الدواوين كانت تتواتر عنهم كما تتواتر عن البخاريّ ومسلم[١٠٣٠] . انتهى .
والأغرب من كلّ هذا ما ذكره ابن كثير في تاريخه عن شهاب الدين أحمد
[١٠٢٧] حكاه عنه العماد الحنبلي ، أنظر : شذرات الذهب ٣ : ١٧٧ / أحداث سنة ٦٦٩ .
[١٠٢٨] أنظر : الرواة الثقات المتكلم فيهم : ٣١ ، المغني في الضعفاء ٢ : ٥٥٢ / الترجمة ٥٢٧١ للشافعي.
[١٠٢٩] شذرات الذهب ٦ : ٤٠ / أحداث سنة ٧١٦ ﻫ .
[١٠٣٠] الدرر الكامنة ، لابن حجر ٢ : ٢٩٨ / الترجمة ١٨٥٠ ولنا دراسة تحت عنوان منع تدوين الحديث راجعها .